ابن هشام الأنصاري
66
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ فصل : تحذف « رب » ويبقى عملها ] فصل : تحذف ( ربّ ) ويبقى عملها ، بعد الفاء كثيرا ؛ كقوله : [ 313 ] - * فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع *
--> - بالمنعوت ، لكنا لما قدرنا الضمير الذي جعلناه مبتدأ كان هو العائد على المنعوت فربط جملة النعت بمنعوته . [ 313 ] - هذا الشاهد من كلام امرئ القيس بن حجر الكندي ، من معلقته المشهورة ، وما ذكره المؤلف ههنا هو صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * فألهيتها عن ذي تمائم محول * اللغة : ( طرقت ) يريد زرتها ليلا ، والطروق : الإتيان في الليل ( مرضع ) هي التي لها طفل ترضعه ( تمائم ) جمع تميمة ، وهي المعاذة التي كانوا يعلقونها على جبهة الصبي ، وكانوا يزعمون أنها تقيه من العين ( محول ) اسم فاعل من ( أحول الصبي ) إذا مر عليه من عمره حول ، وكنى بذي تمائم محول عن الصبي ، وكنى بألهيتها عن ابنها الصغير عن شغف من يزورها به وشدة ولوعها ، حتى إنها لتنسى من لم تجر عادة النساء بنسيانه ، وهو ابنها . الإعراب : ( فمثلك ) الفاء حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب مثل : مفعول به لطرقت الآتي منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل التي تقتضيها رب المحذوفة والمقدرة بعد الفاء ، ومثل مضاف وضمير المؤنثة المخاطبة مضاف إليه مبني على الكسر في محل جر ( حبلى ) بدل من مثل ، منصوب بفتحة مقدرة على الألف إن راعيت المحل ، ومجرور بكسرة مقدرة على الألف إن راعيت اللفظ منع من ظهورها التعذر ( قد ) حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( طرقت ) فعل وفاعل ( ومرضع ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، مرضع : معطوف على حبلى ، والرواية المشهورة فيه بالجر فترجح في حبلى اعتبار اللفظ ، لكن القواعد تجوز مراعاة المحل ومراعاة اللفظ جميعا ، وتجوز في مرضع الجر والنصب جميعا ( فألهيتها ) الفاء حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، ألهى : فعل ماض معطوف على طرقت ، وتاء المتكلم فاعله مبني على الضم في محل رفع ، وضمير الغائبة العائد على المثل مفعول به مبني على السكون في محل نصب ( عن ) حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( ذي ) مجرور بعن وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف و ( تمائم ) مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه اسم لا ينصرف -