ابن هشام الأنصاري
57
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
أو اسميّة ، كقوله : [ 307 ] - * وما زلت أبغي المال مذ أنا يافع * وهما حينئذ ، ظرفان باتفاق ( 1 ) . * * *
--> [ 307 ] - هذا الشاهد من كلام الأعشى ميمون بن قيس ، وما ذكره المؤلف ههنا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * وليدا وكهلا حين شبت وأمردا * اللغة : ( يافع ) هو الغلام الذي ناهز العشرين ، ويقال : يفع وأيفع فهو يافع ، ولا يقال موفع ؛ فكأنهم استغنوا باسم الفاعل من الثلاثي عن اسم الفاعل من المزيد فيه ( وليدا ) هو الصبي ( وكهلا ) الكهل : من جاوز الثلاثين ، وقيل : من جاوز الأربعين إلى الخمسين أو الستين ( وأمردا ) هو من لم ينبت في وجهه شعر مع أنه لم يبلغ حد نبات الشعر ، فإن بلغ الحد ولم ينبت شعره فهو ثط . الإعراب : ( ما ) نافية ( زلت ) زال : فعل ماض ناقص مبني على فتح مقدر على آخره لا محل له من الإعراب ، وتاء المتكلم اسمه مبني على الضم في محل رفع ( أبغي ) فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ( المال ) مفعول به لأبغي منصوب بالفتحة الظاهرة ، وجملة الفعل المضارع الذي هو أبغي وفاعله ومفعوله في محل نصب خبر زال ( مذ ) ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب عامله أبغي السابق ( أنا ) ضمير منفصل مبتدأ مبني على السكون في محل رفع ( يافع ) خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وجملة المبتدأ والخبر في محل جر بإضافة مذ إليها ، ومن العلماء من زعم أن مذ مضاف إلى زمن مضاف ، إلى الجملة ، والتقدير : مذ زمن كوني يافعا ، ومن العلماء من أعرب ( مذ ) مبتدأ فهو مبني على السكون في محل رفع ، وجعل جملة المبتدأ والخبر الواقعة بعده في محل جر بإضافة اسم زمان يقع خبرا للمبتدأ الذي هو مذ ، وكأنه قال : أول أمد بغائي الخير وقت أنا يافع ، ومنه تعلم ما في قول المؤلف : ( وهما حينئذ ظرفان باتفاق ) ، وسنفصل لك هذا الموضوع بعد الانتهاء من شرح البيت . الشاهد فيه : قوله : ( مذ أنا يافع ) حيث دخلت ( مذ ) على الجملة الاسمية . ( 1 ) حكى العلماء - وتبعهم المؤلف في كتابه مغني اللبيب - أن من النحاة من ذهب إلى أن -