ابن هشام الأنصاري

41

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

والرابع : التعليل ، نحو : وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ ( 1 ) أي : لأجله ( 2 ) . * * *

--> - ( دياني ) الديان : صيغة مبالغة من ( دان فلانا فلانا ) إذا أخضعه لنفسه وملك أمره ، وكان بيده جزاؤه ( تخزوني ) تسوسني وتقهرني . الإعراب : ( لاه ) مجرور بحرف جر محذوف على ما هو مذهب سيبويه ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ( ابن ) مبتدأ مؤخر ، وابن مضاف وعم من ( عمك ) مضاف إليه ، وعم مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه ( لا ) نافية ( أفضلت ) أفضل : فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره لا محل له من الإعراب وتاء المخاطب فاعله ( في حسب ) جار ومجرور متعلق بأفضل ( عني ) جار ومجرور متعلق بأفضل أيضا ( ولا ) الواو حرف عطف ، لا ؛ حرف نفي ( أنت ) ضمير منفصل مبتدأ ( دياني ) ديان : خبر المبتدأ ، وياء المتكلم مضاف إليه ( فتخزوني ) الفاء حرف عطف . تخزو : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الواو منع من ظهورها الثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به لتخزو ، مبني على السكون في محل نصب . الشاهد فيه : استشهد المؤلف بهذا البيت على أن ( عن ) في قول الشاعر ( لا أفضلت في حسب عني ) معناها الاستعلاء بمنزلة على ، وقد ذكر مثل ذلك في كتابه مغني اللبيب ، قال : ( لأن المعروف أن يقال : أفضلت عليه ) اه . وقد سبقه إلى ذلك يعقوب بن السكيت في كتابه إصلاح المنطق وابن قتيبة في كتابه أدب الكاتب . وجوز المحقق الرضي هذا الوجه ووجها آخر حاصله أن يكون ( عن ) باقيا على أصله ، ويكون الشاعر قد ضمن ( أفضل ) معنى تجاوز حيث قال ( يجوز أن يكون أفضلت مضمنا معنى تجاوزت في الفضل ، وأن يجعل عن بمعنى على ) اه . وفيه شاهد آخر ، وذلك في قوله ( لاه ) لأن أصله ( للّه ) فحذف لام الجر ، وأبقى عملها ، ثم حذف لام ( ال ) من لفظ الجلالة ، وهذا إنما يتم على قول سيبويه الذي قدمنا بيانه في لغة البيت . ( 1 ) سورة هود ، الآية : 53 ، وخرج الزمخشري هذه الآية الكريمة على التضمين ، وقدره بما نحن بتاركي آلهتنا صادرين عن قولك . ( 2 ) وقد بقي من معاني ( عن ) التي ذكرها النحاة ولم يذكرها المؤلف خمس معان : الأول : أن تكون بمعنى ( من ) نحو قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ أي منهم . -