ابن هشام الأنصاري
361
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
أو بدل كلّ مفيد للإحاطة ، نحو : تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا ( 1 ) . ويمتنع إن لم يفد ؛ خلافا للأخفش ؛ فإنه أجاز ( رأيتك زيدا ) ، و ( رأيتني عمرا ) ( 2 ) .
--> - المنازل ، وأنهم قد فاقوا كل ذوي المجد ، وأنهم - مع كل ذلك - يترقبون منزلة أعلى من المنزلة التي بلغوها . ويروى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حين سمع هذا البيت بدت على وجهه الكراهية ثم قال ( إلى أين يا أبا ليلى ) ؟ قال : إلى الجنة بك يا رسول اللّه ، فقال ( إن شاء اللّه ) . الإعراب : ( بلغنا ) فعل ماض وفاعله ( السماء ) مفعول به ( مجدنا ) مجد : بدل اشتمال من فاعل بلغ مرفوع بالضمة الظاهرة ، ومجد مضاف والضمير مضاف إليه ( وسناؤنا ) الواو حرف عطف ، سناء : معطوف على مجد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وسناء مضاف والضمير مضاف إليه ( وإنا ) الواو حرف عطف ، إن : حرف توكيد ونصب ، والضمير اسمه مبني على السكون في محل نصب ( لنرجو ) اللام لام الابتداء ، نرجو : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الواو ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن ، والجملة في محل رفع خبر إن ( فوق ) ظرف مكان متعلق بمحذوف حال من مظهر تقدم عليه ، وفوق مضاف واسم الإشارة في قوله ( ذلك ) مضاف إليه ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب ( مظهرا ) مفعول به لنرجو بالفتحة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله : ( مجدنا وسناؤنا ) فإنه بدل من الضمير البارز الواقع فاعلا في ( بلغنا ) ، وهو بدل اشتمال . ( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 114 . ( 2 ) خرج الأخفش المثال الأول على أن ( زيدا ) بدل من الكاف المنصوبة المحل في ( رأيتك ) وخرج المثال الثاني على أن ( عمرا ) بدل من الياء المنصوبة المحل في ( رأيتني ) ويؤيد الذي ذهب إليه الأخفش ما حكاه الكسائي عن بعض العرب أنه قال : ( إلى أبي عبد اللّه ) بإبدال ( أبي عبد اللّه ) من ياء المتكلم المجرورة محلا بإلى في قوله : ( إلى ) كما يؤيده قول الشاعر : بكم قريش كفينا كلّ معضلة * وأمّ نهج الهدى من كان ضلّيلا محل الاستدلال قوله : ( بكم قريش ) فإن قوله : ( قريش ) بالجر بدل من كاف المخاطب في قوله : ( بكم ) والأخفش تابع للكوفيين فيما ذهب إليه .