ابن هشام الأنصاري

340

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

فشاذّ ، وكذلك فتح همزتها وإبدال ميمها الأولى . [ الكلام على « لكن » وشروط العطف بها ] وأما ( لكن ) ( 1 ) فعاطفة خلافا ليونس ، وإنما تعطف بشروط : إفراد معطوفها ، وأن

--> - هنا النعش ( أيما ) بفتح الهمزة وسكون الياء هنا ، وفتح الهمزة لغة لبني تميم ومن ذكرنا معهم في ( إما ) . المعنى : تمنى أن تكون أمه قد ماتت ، وذكر أنه لا يبالي ما يكون مصيرها بعد الموت ولا يعنيه أن يذهب بها إلى الجنة أو يذهب بها إلى جهنم . الإعراب : ( يا ) حرف تنبيه ، أو حرف نداء والمنادى به محذوف ، وإدخال حرف النداء على ( ليت ) كثير في العربية وفي أفصح الكلام ، ومنه قوله تعالى : يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ وقول الراجز ، وهو من شواهد هذا الكتاب : يا ليتني وأنت يا لميس * في بلدة ليس بها أنيس ( ليتما ) ليت : حرف تمن ونصب ، وما : كافة له عن عمل النصب والرفع ( أمنا ) أم - بالرفع - مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره ، وأم مضاف وضمير المتكلم ومعه غيره مضاف إليه ( شالت ) شال : فعل ماض ، والتاء علامة التأنيث ( نعامتها ) نعامة : فاعل شالت ، وضمير الغائبة العائد إلى أمهم مضاف إليه ، وجملة الفعل وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ ، ومن الناس من يروي ( أمنا ) بالنصب ، وعليه يكون « ليت » حرف تمن ونصب ، وما زائدة غير كافة ، وأمنا : اسم ليت ومضاف إليه ، وجملة ( شالت نعامتها ) في محل رفع خبر ليت ( أيما ) حرف دال على التقسيم مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( إلى جنة ) جار ومجرور متعلق بقوله شالت ( أيما ) الثانية حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( إلى نار ) جار ومجرور معطوف بأيما على الجار والمجرور الأول . الشاهد فيه : مجيء ( أيما ) عاطفة غير مسبوقة بالواو ، وهذا شاذ ، وكذلك فتح همزتها مع قلب ميمها ياء كما قاله المؤلف ، أما فتح همزتها وحده فلا شذوذ فيه ، بل ذلك لغة لجماعة من العرب منهم تميم وقيس وأسد . ( 1 ) اختلف النحاة في مجيء ( لكن ) حرف عطف ، فذهب الجمهور إلى أنها تكون حرف عطف بثلاثة شروط سنذكرها فيما بعد ، ونذكر - مع ذلك - محترزاتها وحكم الكلام مع كل محترز منها ، وذهب يونس بن حبيب إلى أنها لا تكون حرف عطف أبدا ، وأنها تكون حرف استدراك في كل كلام وردت فيه ، فإن ذكرت معها الواو فالعاطف هو الواو ، نحو ( ما قام زيد ولكن عمرو ) ونحو قولهم ( ما مررت برجل صالح لكن طالح ) -