ابن هشام الأنصاري

309

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

[ العطف ضربان ] وهو ضربان : عطف نسق ، وسيأتي ، وعطف بيان ( 1 ) ، وهو ( التّابع المشبه للصّفة في توضيح متبوعه ، إن كان معرفة ، وتخصيصه إن كان نكرة ) ( 2 ) . [ الأول : متّفق عليه ] والأول : متّفق عليه ( 3 ) ، كقوله : [ 409 ] - * أقسم باللّه أبو حفص عمر *

--> - يجمعها تعريف واحد ، وكان لا بد له من أن يبدأ بتقسيم العطف إلى القسمين ثم يذكر تعريف كل قسم منهما ، وقول المناطقة ( إن مرتبة التقسيم تالية لمرتبة التعريف ) محله فيما له حقيقة واحدة تجمع كل أقسامه . ( 1 ) إنما سمي هذا النوع ( عطف بيان ) لأن اللفظ الثاني تكرار للفظ الأول ، لأن الثاني يشبه أن يكون مرادفا للأول لأن الذات المدلول عليها باللفظين واحدة ، وإنما يؤتى بالثاني لزيادة البيان . ( 2 ) قوله : ( التابع ) جنس في التعريف يشمل جميع التوابع ، وقوله : ( المشبه للصفة ) فصل أول يخرج به النعت ، وقوله : ( في توضيح متبوعه - الخ ) فصل ثان يخرج به بقية التوابع - وهي التوكيد وعطف النسق والبدل - فإنه لا يؤتى بواحد من هذه الثلاثة لقصد الإيضاح أو التخصيص استقلالا ، فإن أفاد واحد منها شيئا من ذلك عطف أحد المترادفين على الآخر عطف نسق وكبدل الكل من الكل فإن هذه الفائدة ليست مقصودة . ( 3 ) ظاهر إطلاق المؤلف أن النحاة مجمعون على أن عطف البيان يجري في المعارف كلها ، ودعوى الإجماع على ذلك ليست مسلمة ، بل قيل : إنه يختص بالعلم دون سائر المعارف ، والعلم الاسم والكنية واللقب ، فالأقوال ثلاثة : لا يجري إلا في الأعلام ، يجري في المعارف كلها ، دون النكرات ، وهو قول البصريين ، يجري في المعارف والنكرات جميعا ، وهو قول الكوفيين ومن ذكرناه من أئمة النحو . [ 409 ] - هذا بيت من الرجز المشطور من قول أعرابي جاء إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يقول له : إني على ناقة دبراء عجفاء نقباء ، وطلب منه أن يعطيه ناقة أخرى من إبل الصدقة يركبها ، فامتنع ، فانطلق وهو يقول ذلك ، وبعده : ما مسّها من نقب ولا دبر * فاغفر له اللّهمّ إن كان فجر اللغة : ( أبو حفص ) كنية لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه ! كناه بها سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وحفص في الأصل : اسم من أسماء الأسد ، وكأنه لحظ شجاعته -