ابن هشام الأنصاري

306

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

[ 407 ] - * ولا للمابهم أبدا دواء * لكون الحرف على حرف واحد .

--> - في الشذوذ من قول الشاعر في الشاهد السابق ( إن إن الكريم ) لأن الراجز في هذا الشاهد قد فصل بين الحرفين بالواو ، ولم يفصل هناك بشيء أصلا . [ 407 ] - هذا الشاهد من كلام لمسلم بن معبد الوالبي ، وقال الشيخ خالد ( لرجل من بني أسد ) ولم يعينه ، ومسلم أسدي ، والبيت من قصيدة طويلة ذكرها البغدادي في شرح الشاهد ( 134 ) من الخزانة ، وما أنشده المؤلف ههنا هو عجز بيت من الوافر ، وصدره قوله : * فلا واللّه لا يلفى لما بي * قال البغدادي : قال أبو محمد الأسود الأعرابي في ضالة الأديب : كان السبب في هذه القصيدة أن مسلما كان غائبا فكتبت إبله للمصدق - أي لعامل الزكاة - وكان رقيع ، وهو عمارة بن عبيد الوالبي ، عريفا ؛ فظن مسلم أن رقيعا أغراه ، وكان مسلم ابن أخت رقيع وابن عمه فقال : بكت إبلي ، وحقّ لها البكاء * وفرّقها المظالم والعداء اللغة : ( يلفى ) مضارع مبني للمجهول ماضيه المبني للمعلوم ( ألفي ) ومعناه وجد ( لما بي ) أراد للذي بي من الموجدة والحنق عليهم ( للما بهم ) أراد للذي بهم من الحقد والضغينة وحسيكة الصدور ( دواء ) أصل الدواء ما يعالج به ، وأراد به ههنا ما يتدارك به تفاقم الخطب ويتلافى به ما بينهم حتى تمكن إزالة الأحقاد والضغائن والترات . المعنى : يريد أنه لا يمكن أن يحدث بينه وبين هؤلاء القوم تصاف ومودة ؛ لأنه لا علاج لما امتلأت به قلوب كل فريق منهم من الأحقاد والضغائن . الإعراب : ( فلا ) الفاء حرف عطف ، ولا : حرف نفي ( واللّه ) الواو حرف قسم وجر ، واسم الجلالة مجرور به ، والجار والمجرور متعلق بفعل قسم محذوف ( لا ) نافية ( يلفى ) فعل مضارع مبني للمجهول ( لما بي ) اللام حرف جر ، وما : اسم موصول مبني على السكون في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلق بقوله يلفى ، وبي : جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول ( ولا ) الواو حرف عطف ، لا : حرف زائد لتأكيد النفي ( للما بهم ) اللام الأولى حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، واللام الثانية توكيد للام الأولى ، وما : اسم موصول مبني على السكون في محل جر باللام الأولى ، وبهم : جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ، والجار والمجرور الذي هو ( للما ) معطوف بالواو على الجار والمجرور الأول الذي هو ( لما بي ) وقوله : -