ابن هشام الأنصاري

290

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

أي : شيئا طائلا وقوله : [ 400 ] - * مهفهفة لها فرع وجيد *

--> - أي بكفي رجل ، وسمع سيبويه بعض العرب الموثوق بهم يقول : ما منهما مات حتى رأيته في حال كذا وكذا ، يريد ما منهما واحد مات ، وقد يبلغ من الظهور أنهم يطرحونه رأسا ، كقولهم : ( الأجرع ، والأبطح ، والفارس ، والصاحب ، والراكب ، والأورق ، والأطلس ) اه كلامه بحروفه ، وهو تصريح في أن المدار على ظهور المعنى وإدراك المحذوف . [ 400 ] - هذا الشاهد من كلام المرقش الأكبر ، وهو عمرو بن سعد بن مالك ، أحد بني بكر بن وائل ، وقيل : اسمه عوف بن سعد بن مالك ، وما ذكره المؤلف ههنا عجز بيت من الوافر ، وصدره قوله : * وربّ أسيلة الخدّين بكر * اللغة : ( أسيلة الخدين ) هي الناعمتهما في استرسال وطول ( المهفهفة ) الخفيفة اللحم ( الفرع ) الشعر ( الجيد ) العنق . المعنى : وصف هذا الشاعر امرأة بأنها ناعمة الخدين في استرسال وطول ، وبأنها عذراء خفيفة اللحم مكتنزته ، وبأن لها شعرا سابغا أسود وعنقا طويلا ، وستعرف وجه ذلك في بيان الاستشهاد بالبيت . الإعراب : ( رب ) حرف تقليل وجر شبيه بالزائد ( أسيلة ) مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد ، وأسيلة مضاف و ( الخدين ) مضاف إليه مجرور بالياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ( بكر ) بدل أو عطف بيان من أسيلة الخدين ( مهفهفة ) نعت لأسيلة الخدين ( لها ) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ( فرع ) مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة ( وجيد ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، جيد : معطوف على فرع مرفوع بالضمة الظاهرة ، ولكل من المعطوف والمعطوف عليه نعت محذوف يرشد إليه المقام ، والتقدير : لها فرع فاحم وجيد طويل ، فإنه لو لم يقدر ذلك لم يكن مدحا ، لأن لكل أحد شعرا وعنقا ، وجملة المبتدأ وخبره في محل رفع جر أو رفع نعت آخر لأسيلة . الشاهد فيه : قوله ( لها فرع وجيد ) حيث ذكر المنعوت وحذف النعت ، وأصل الكلام : لها فرع فاحم وجيد طويل ، فأما الدليل على أصل التقدير فسنذكره بعد ، وأما -