ابن هشام الأنصاري
279
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
عند الكوفيين ، على التأويل بالمشتق ، أي : عادل ، ومرضي ، وزائر ، ومفطر ، وعند البصريّين على تقدير مضاف ، أي : ذو كذا ، ولهذا التزم إفراده وتذكيره ، كما يلتزمان لو صرّح بذو ( 1 ) . * * * [ فصل : الحكم فيما إذا تعددت النعوت ] فصل : وإذا تعدّدت النعوت : فإن اتّحد معنى النّعت استغني بالتّثنية والجمع عن تفريقه ، نحو : ( جاءني رجلان فاضلان ) و ( رجال فضلاء ) وإن اختلف وجب التّفريق فيها بالعطف بالواو ، كقوله : [ 395 ] - * على ربعين مسلوب وبال *
--> - الأولى فإنا نجدهم لم ينعتوا بالمصدر إلا إذا استكمل شروطا ، منها أن يكون مصدرا لفعل ثلاثي أو بزنة مصدر الفعل الثلاثي فالأول كعدل ورضا وزور ، والثاني كفطر فإنه اسم مصدر فعله أفطر ، ومنها ألا يكون هذا المصدر مصدرا ميميا كمضرب وكمنصر ، والظاهرة الثانية أنا نجدهم حين استعملوا المصدر نعتا يلتزمون الإتيان به مفردا مذكرا فيقولون : هذا رجل عدل ، وهذان رجلان عدل ، وهؤلاء رجال عدل ، وهذه امرأة عدل - الخ ، والسر في ذلك أنهم نظروا إلى لفظ المصدر ، والمصدر كما علمت لا يثنى ولا يجمع ، ولم ينظروا إلى المعنى الذي يصح عليه الكلام ، ولعل هذا الصنيع مما يرجح تقدير علماء البصرة مضافا محذوفا ؛ لأنهم لو نظروا إلى كونه في المعنى اسم فاعل أو اسم مفعول لثنوه وجمعوه . ( 1 ) هذان تأويلان ، وبقي تأويل ثالث ، وحاصله إبقاء المصدر والمنعوت على حالهما ، وإرادة المبالغة في زيد حتى كأنه هو نفس العدل ونفس الرضا ونفس الزيارة . [ 395 ] - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، وما أنشده المؤلف ههنا عجز بيت من الوافر أنشده سيبويه ، وصدره قوله : * بكيت وما بكا رجل حزين * اللغة : ( الربع ) المنزل ( المسلوب ) الذي قد ذهب ولم يبق من آثاره شيء ( البالي ) الذي قد ذهبت عينه وبقيت رسومه . الإعراب : ( بكيت ) بكى : فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره لا محل له من الإعراب ، وتاء المتكلم فاعله مبني على الضم في محل رفع ( وما ) الواو اعتراضية حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، ما : اسم استفهام مبتدأ مبني على -