ابن هشام الأنصاري
216
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وقولهم : تحمّل تحمّالا ، وترامى القوم رمّيّا ، وحوقل حيقالا ، واقشعرّ قشعريرة ، والقياس : تكذيبا ، وتنزية ، وتحمّلا ، وتراميا ، وحوقلة ، واقشعرارا . * * * [ فصل : اسم المرة ، واسم الهيئة أبنية أسماء الفاعلين والصفات المشبهة بها ] فصل : ويدلّ على المرة من مصدر الفعل الثلاثي بفعلة - بالفتح - كجلس جلسة ، ولبس لبسة ( 1 ) ، إلّا إن كان بناء المصدر العام عليها ؛ فيدل على المرة منه بالوصف ، كرحم رحمة واحدة . ويدلّ على الهيئة بفعلة - بالكسر - كالجلسة والرّكبة والقتلة ، إلّا إن كان بناء -
--> * كما تنزّي شهلة صبيّا * اللغة : ( تنزي ) - بضم حرف المضارعة وتشديد الزاي - أي : تحرك ( شهلة ) الشهلة : العجوز . المعنى : وصف الراجز امرأة بأنها تحرك دلوها عند الاستقاء ليمتلىء ماء حركة ضعيفة فترفعه وتخفضه ، تحريكا مماثلا لتحريك المرأة العجوز صبيها عند ترقيصها إياه . الإعراب : ( هي ) ضمير منفصل مبتدأ مبني على الفتح في محل رفع ( تنزي ) فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ( دلوها ) دلو : مفعول به لتنزي منصوب بالفتحة الظاهرة ، ودلو مضاف وضمير الغائبة مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ( تنزيا ) مفعول مطلق عامله تنزي منصوب بالفتحة الظاهرة ( كما ) الكاف حرف جر ، وما : مصدرية ( تنزي ) فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ( شهلة ) فاعل تنزي مرفوع بالضمة الظاهرة ( صبيا ) مفعول به لتنزي منصوب بالفتحة الظاهرة ، وما المصدرية مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بالكاف ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لتنزيا الذي هو مصدر ، وتقدير الكلام : تنزي دلوها تنزيا مشابها لتنزية شهلة صبيا . الشاهد فيه : قوله : ( تنزيا ) حيث ورد مصدر الفعل الذي بوزان فعل - بتضعيف العين - من معتل اللام ، على مثال التفعيل ، كما يجيء من الصحيح اللام ، وذلك شاذ ، وإنما قياسه أن يجيء على تفعلة ؛ فيقال التنزية كما يقال التزكية والتوصية والتسمية والتعمية والترضية والتعدية . ( 1 ) وشذ من ذلك ما حكاه سيبويه من قولهم : أتيته إتيانة ، ولقيته لقاءة .