ابن هشام الأنصاري

212

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وأما فعل القاصر ، فقياس مصدره الفعل ، كالفرح ، والأشر والجوى والشّلل ، إلّا إن دلّ على حرفة ، أو ولاية فقياسه الفعالة ، كولي عليهم ولاية ( 1 ) . وأما فعل القاصر ، فقياس مصدره الفعول ، كالقعود ، والجلوس ، والخروج ، إلّا إن ( 2 ) دلّ على امتناع ، فقياس مصدره الفعال كالإباء والنّفار ، والجماح ، والإباق ، أو على تقلّب فقياس مصدره الفعلان كالجولان ، والغليان ، أو على داء فقياسه الفعال كمشى بطنه مشاء ، أو على سير فقياسه الفعيل كالرّحيل والذّميل ، أو على صوت فقياسه الفعال أو الفعيل كالصّراخ والعواء والصّهيل والنّهيق والزّئير ، أو على

--> - علوا وشكره شكورا وكفره كفورا وقد النار وقودا ونهكه نهوكا وورد الماء ورودا . وأما الفعل الثلاثي المتعدي الذي على وزن فعل - بفتح الفاء وكسر العين - فقد جاء مصدره على أوزان كثيرة نذكر لك منها ما يلي : 1 - جاء على فعل - بكسر فسكون - نحو علمه علما وحفظه حفظا . 2 - وجاء على فعول - بضم أوله وثانيه - نحو ركب الدابة ، ركوبا . 3 - وجاء على فعلان - بكسر أوله وسكون ثانيه - نحو نسيه نسيانا . 4 - وجاء على فعل - بضم فسكون - نحو رهبه رهبا ، وشرب الماء شربا . 5 - وجاء على فعالية - بفتح أوله - نحو كرهه كراهية . ( 1 ) المشهور أن فعل الحرفة والولاية من باب فعل - بفتح العين - وأما ولي فنادر وبقي أن يقول : وإلا إن دل على لون فإن مصدره يكون على فعلة - بضم فسكون - كسمرة وحمرة وصفرة وخضرة وأدمة ، وإلا إن دل على معنى ثابت فإن مصدره يكون على فعولة - بضم أوله وثانيه - كاليبوسة ، وإلا إن كان علاجا ووصفه على زنة فاعل فإن مصدره حينئذ يكون على زنة الفعول - بضم أوله وثانيه - نحو قدم من سفره قدوما وصعد في الجبل صعودا ، ولصق به لصوقا ، وعسل بالشيء - بمعنى لزمه - عسولا . ( 2 ) وقد جاء مصدر فعل - بفتح العين - اللازم على غير الفعول كثيرا : من ذلك قام قياما ، وطغى طغيانا ، ولها لهوا ، وفسد فسادا ، وصلح صلاحا ، وبغى عليهم يبغي بغيا ، وماج البحر يموج موجا وموجانا ، ورجح الشيء يرجح - بتثليث عين مضارعه - رجوحا ورجحانا ورجحا - بضم أوله - ورزح الرجل رزحا ورزاحا ورزوحا : إذا سقط من الإعياء ، ورشح عرقه يرشح رشحا ورشحانا : ندي ، وفاحت ريحه تفوح وتفيح فوحا وفيحا وفوحانا وفؤوحا : تضوعت .