ابن هشام الأنصاري
204
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
غفر : جمع غفور ، وذنبهم : مفعوله . * * *
--> - اللغة : ( ثم زادوا - البيت ) وصف قومه قبل هذا البيت بالإقدام والجرأة والصبر على قتال الأعداء ، وغير ذلك من أفعال الشجاعة ، ثم بين أن لهم مزيدا على ذلك من خلال المروءة ، وذلك أنهم يأخذون بالعفو عن الزلات والصفح عن الذنوب ، وأنهم - مع ما لهم من خصال الشرف - لا يفخرون ؛ لأن الفخر إعجاب وخفة ، وغفر - بضمتين - جمع غفور الذي هو مبالغة غافر ، وفخر بضمتين أيضا - جمع فخور الذي هو مبالغة فاخر ، ويروى ( غير فجر ) بضم الفاء والجيم - من الفجور ، والفجور : الكذب ، أو هو اسم جامع لكل خصلة من خصال الشر ، والرواية الأولى أشهر وأعرف ، وإضافة الذنب إلى ضميرهم من الإضافة لأدنى ملابسة ؛ لأنهم إنما يغفرون ذنب من يذهب إليهم ، أو هو على تقدير مضاف بين المتضايفين : أي غفر ذنب قومهم . الإعراب : ( ثم ) حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( زادوا ) زاد : فعل ماض ، وواو الجماعة فاعله ( أنهم ) أن : حرف توكيد ونصب ، وضمير الغائبين اسم مبني على السكون في محل نصب ( في ) حرف جر ( قومهم ) قوم : مجرور بفي وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، وقوم مضاف وضمير الغائبين مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من اسم إن ، وابن هشام اللخمي جعل الجار والمجرور متعلقا بزادوا ، بناء على ما ذهب إليه من أن ( في ) الجارة هنا بمعنى عند ( غفر ) خبر أن مرفوع بالضمة الظاهرة ( ذنبهم ) ذنب : مفعول به لغفر منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير الغائبين مضاف إليه ( غير ) خبر ثان لأن مرفوع بالضمة الظاهرة ، وغير مضاف و ( فخر ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وسكنه لأجل الوقف . الشاهد فيه : قوله ( غفر ذنبهم ) حيث أعمل جمع صيغة المبالغة وهو قوله ( غفر ) فإنه جمع غفور ، وغفور مبالغة غافر ، وقد أعمل هذا الجمع إعمال مفرده ، وبالتالي إعمال الفعل واسم الفاعل ، فنصب به المفعول وهو قوله ( ذنبهم ) وصيغة المبالغة هنا معتمدة على مخبر عنه مذكور وهو اسم أن . واعلم أنه لا فرق بين أن يكون جمع مذكر سالما أو جمع مؤنث سالما وأن يكون جمع تكسير ؛ فمن جمع اسم الفاعل جمع التكسير قول أبي كبير الهذلي : ممّن حملن به وهنّ عواقد * حبك النّطاق فشبّ غير مهبّل الشاهد فيه : قوله ( عواقد حبك النطاق ) فإن عواقد جمع تكسير مفرده عاقدة وقد -