ابن هشام الأنصاري

186

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

[ 365 ] - * ضعيف النّكاية أعداءه *

--> - سقناها ، وهذا رأي ابن طلحة ، ووافقه عليه أبو حيان ، ويمكن أن يكون هذا رأي سيبويه لأنه يقول ( وتقول : عجبت من الضرب زيدا ، كما قلت : عجبت من الضارب زيدا ، فتكون الألف واللام بمنزلة التنوين ) اه . [ 365 ] - هذا الشاهد من أبيات سيبويه ( 1 / 99 ) التي لم يعرفوا لها قائلا معينا ، وما ذكره المؤلف ههنا صدر بيت من المتقارب ، وعجزه قوله : * يخال الفرار يراخي الأجل * اللغة : ( النكاية ) مصدر نكيت العدو ، أي أثرت فيه ونلت منه ( يخال ) يظن ( يراخي ) يؤخر . الإعراب : ( ضعيف ) خبر مبتدأ محذوف ، والتقدير : هو ضعيف ، وضعيف مضاف و ( النكاية ) مضاف إليه ( أعداءه ) أعداء : مفعول به للنكاية منصوب بالفتحة الظاهرة ، وأعداء مضاف وضمير الغائب مضاف إليه مبني على الضم في محل جر ( يخال ) فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ( الفرار ) مفعول أول ليخال منصوب بالفتحة الظاهرة ( يراخي ) فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الفرار ( الأجل ) مفعول به ليراخي منصوب بالفتحة الظاهرة ، وسكن لأجل الوقف ، وجملة يراخي وفاعله ومفعوله في محل نصب مفعول ثان ليخال . الشاهد فيه : قوله : ( النكاية أعداءه ) حيث أعمل المصدر المقترن بأل ، وهو قوله : ( النكاية ) فنصب به المفعول وهو قوله : ( أعداءه ) ونظيره قول الآخر : لقد علمت أولى المغيرة أنّني * كررت فلم أنكل عن الضّرب مسمعا ودعوى أن ناصب المفعول في هذه الحالة هو المصدر المقترن بأل قول سيبويه والخليل رحمهما اللّه تعالى ، وذهب أبو العباس المبرد إلى أن ناصب المفعول حينئذ هو مصدر آخر محذوف يدل عليه المصدر المذكور ، وهذا المصدر المحذوف منكر ؛ فالتقدير عنده : ضعيف النكاية نكاية أعداءه ، وذهب أبو سعيد السيرافي إلى أن أعداءه ونحوه منصوب على نزع الخافض ، والأصل عنده : ضعيف النكاية في أعدائه ، ثم حذف حرف الجر فانتصب الاسم .