ابن هشام الأنصاري
17
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ وقسم يختص بالظاهر ] ( 2 ) وسبعة تختص بالظاهر ، وتنقسم أربعة أقسام : ما لا يختصّ بظاهر بعينه ، وهو : حتّى ، والكاف ، والواو ، وقد تدخل الكاف في الضرورة على الضمير ، كقول العجاج : [ 291 ] - * وأمّ أوعال كها أو أقربا *
--> [ 291 ] - هذا بيت من الرجز المشطور ، وهو كما ذكر المؤلف للعجاج بن رؤبة ، وقبل هذا البيت قوله : * خلّى الذّنابات شمالا كثبا * اللغة : الضمير المستتر في ( خلى ) يعود على حمار وحشي وصف الراجز أنه أراد أن يرد الماء فرأى صيادا ففر منه ، و ( الذنابات ) اسم موضع بعينه ، و ( أم أوعال ) هضبة معروفة ( شمالا ) أراد ناحية الشمال ، وقوله : ( كثبا ) - بفتح الكاف والثاء جميعا - أي قريبا ( كها ) يريد مثل الذنابات في البعد ؛ فالكاف للتشبيه ، والضمير يعود إلى الذنابات . الإعراب : ( خلى ) فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف منع من ظهوره التعذر لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حمار الوحش الموصوف بهذه الأبيات ( الذنابات ) مفعول به لخلى منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم ( شمالا ) ظرف مكان عامله خلى منصوب بالفتحة الظاهرة ( كثبا ) صفة لشمالا منصوب بالفتحة الظاهرة ( وأم ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، أم : معطوف على الذنابات ، وهو مضاف و ( أوعال ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( كها ) الكاف حرف تشبيه وجر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وها : ضمير غيبة يعود إلى الذنابات مبني على السكون في محل جر بالكاف ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من أم أوعال ، ومن العلماء من رواه برفع أم على أنه مبتدأ وأوعال مضاف إليه ، وعليه يكون الجار والمجرور متعلقا بمحذوف خبر المبتدأ ( أو ) حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( أقرب ) معطوف على الضمير المجرور محلّا بالكاف ، إن رويت ( أم أوعال ) بالرفع مبتدأ وجعلت الجار والمجرور خبرا ، وهو حينئذ مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه لا ينصرف للوصفية ووزن الفعل ، ومعطوف على محل الجار والمجرور إن رويت بنصب أم أوعال وجعلت الجار والمجرور حالا ، وهو على ذلك منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة . -