ابن هشام الأنصاري
169
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
الثانية : الفصل بفاعل المضاف ، كقوله : [ 359 ] - * ولا عدمنا قهر وجد صبّ *
--> - بالضمة الظاهرة ( بكف ) الباء حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، وكف : مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والجار والمجرور متعلق بخط ( يوما ) ظرف زمان منصوب بخط وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة وكف مضاف و ( يهودي ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( يقارب ) فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى يهودي ، والجملة من الفعل المضارع وفاعله في محل جر صفة ليهودي ( أو ) حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( يزيل ) فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى يهودي ، والجملة معطوفة بأو على جملة يقارب . الشاهد فيه : قوله : ( بكف يوما يهودي ) حيث فصل بين المضاف وهو ( كف ) والمضاف إليه وهو قوله : ( يهودي ) بأجنبي من المضاف ، وهو قوله : ( يوما ) فإنه ظرف لقوله : ( خط ) وأصل نظام الكلام : كما خط الكتاب يوما بكف يهودي . ومثل هذا البيت قول عمرو بن قميئة : لمّا رأت ساتيدما استعبرت * للّه درّ اليوم من لامها فإن قوله : ( در ) مضاف إلى ( من لامها ) وقد فصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف - وهو قوله ( اليوم ) وأصل نظم الكلام للّه در من لامها اليوم . ونظير هذا البيت قول ذي الرمة : كأنّ أصوات من إيغالهنّ بنا * أواخر الميس أصوات الفراريج فإن قوله : ( أصوات ) في الشطر الأول من البيت مضاف إلى ( أواخر الميس ) وقد فصل بين المضاف والمضاف إليه بالجار والمجرور - وهو قوله : ( من إيغالهن بنا ) وأصل نظم الكلام : كأن أصوات أواخر الميس أصوات الفراريج من إيغالهن بنا . ومثل ذلك قول درنا الجحدرية : * هما أخوا في الحرب من لا أخا له * فإن قولها ( أخوا ) مضاف إلى ( من لا أخا له ) وقد فصل بين المضاف والمضاف إليه بالجار والمجرور وهو قوله : ( في الحرب ) وأصل نظم الكلام : هما أخوا من لا أخا له في الحرب . [ 359 ] - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، ولا عثرت له على سوابق أو لواحق تتصل -