ابن هشام الأنصاري

116

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

فعلى إضمار ( كان ) كما أضمرت هي وضمير الشأن في قوله : [ 334 ] - * . . . فهلّا نفس ليلى شفيعها *

--> - لباهلي ( منها ) جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لولد ( فذاك ) الفاء واقعة في جواب إذا ، وذا : اسم إشارة مبتدأ مبني على السكون في محل رفع ، والكاف حرف خطاب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( المذرع ) خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وجملة هذا المبتدأ وخبره لا محل له من الإعراب جواب إذا الشرطية غير الجازمة الواقعة في أول البيت . الشاهد فيه : قوله : ( إذا باهلي ) فإنه على تقدير ( إذا كان باهلي تحته حنظلية ) من قبل أن ( إذا ) لا يليها إلا الفعل لفظا أو تقديرا ، فباهلي : اسم كان ، وتحته : ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم ، وحنظلية ، مبتدأ مؤخر ، وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب خبر كان ، كما بينا في إعراب البيت ، وليس يمكن أن يكون ( باهلي ) فاعلا لفعل محذوف كما كان ذلك في قوله تعالى : إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ وقوله تعالى : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ لأن في الآيتين فعلا متأخرا يفسر ذلك الفعل المحذوف ، وليس ذلك موجودا في هذا البيت ، فاعرفه . [ 334 ] - هذا الشاهد قد اختلف في نسبته إلى قائله ؛ فقيل : هو لقيس بن الملوح المعروف بالمجنون ، وقيل : هو لعبد اللّه بن الدمينة ، وقيل : هو للصمة بن عبد اللّه القشيري ، وقد نسبه ابن جني إلى الأخير ، ونسبه ابن خلكان إلى إبراهيم بن العباس الصولي ، وما ذكره المؤلف ههنا قطعة من بيت من الطويل ، وهو بتمامه مع بيت تال له هكذا : ونبّئت ليلى أرسلت بشفاعة * إليّ ، فهلّا نفس ليلى شفيعها أأكرم من ليلى عليّ فتبتغي * به الجاه أم كنت امرأ لا أطيعها اللغة : ( نبئت ) بالبناء للمجهول مضعف الوسط - معناه أخبرت ( أرسلت بشفاعة ) الشفاعة : هي التوسل ابتغاء الخير ، والذي يكون منه التوسل يسمى الشفيع ، والذي أراده من الشفاعة هو الأمر الذي حمله رسولها ؛ فلذلك عدى الفعل بالباء كما تعدى الوصف في قوله تعالى : وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ وكما في قول الشاعر : لقد كذب الواشون ، ما فهت عندهم * بقول ، ولا أرسلتهم برسول أراد بالرسول الرسالة التي يبعث بها مع الرسول ؛ فلذلك عدى الفعل بالباء ( الجاه ) المنزلة والكرامة . الإعراب : ( نبئت ) نبىء : فعل ماض ينصب ثلاثة مفاعيل مبني للمجهول مبني على فتح -