ابن هشام الأنصاري
106
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وعامله وعامل لبّيك من معناهما ، والبواقي من لفظهما . وتجويز سيبويه في ( هذاذيك ) في البيت ، وفي ( دواليك ) من قوله : [ 329 ] - * دواليك حتّى كلّنا غير لابس *
--> - لحومهم إلى عروقهم التي يسيل منها الدم بلا انقطاع . الإعراب : ( ضربا ) يجوز فيه وجهان ؛ أحدهما : أن يكون مفعولا به لفعل محذوف : أي نجزيهم ضربا . بدليل أن قبله . * تجزيهم بالطعن فرضا فرضا * والثاني : أن يكون مفعولا مطلقا منصوبا بفعل محذوف ، وتقديره : اضرب ضربا ( هذاذيك ) مفعول مطلق لفعل محذوف يقدر من معناه ، وكأنه قد قال : اقطع قطعا أو أسرع إسراعا ، منصوب بالياء المفتوح ما قبلها لأنه مثنى ، وهو مضاف وكاف المخاطب مضاف إليه مبني على الفتح في محل جر ( وطعنا ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وطعنا : معطوف على ضربا منصوب بالفتحة الظاهرة ( وخضا ) نعت لطعن منصوب بالفتحة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله : ( هذاذيك ) حيث أضاف هذا اللفظ إلى ضمير المخاطب ، وهو مفعول مطلق لفعل من معناه : أي أسرع هذاذيك ، وليس يصح أن يكون حالا ، خلافا لسيبويه ، كما قال المؤلف ؛ لما سنذكره قريبا . [ 329 ] - هذا الشاهد من كلام سحيم عبد بني الحسحاس ، والذي ذكره المؤلف عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * إذا شقّ برد شقّ بالبرد مثله * وأنشده سيبويه ( 1 / 175 ) ولكنه روى عجزه هكذا : * دواليك حتّى ليس للبرد لابس * وقبل البيت المستشهد به قوله : كأنّ الصّبيريّات وسط بيوتنا * ظباء تبدّت من خلال المكانس فكم قد شققنا من رداء منيّر * على طفلة ممكورة غير عانس وهنّ بنات القوم إن يظفروا بنا * يكن في ثبات القوم إحدى الدّهارس وقد أنشد الخالديان في الأشباه والنظائر 58 البيت الثاني من هذه الأبيات يتبعه بيت الشاهد مع تغيير في بعض الألفاظ ، وجاءا بثلاثة أبيات ( 1 / 24 ) ثالثها بيت الشاهد ، -