ابن هشام الأنصاري
103
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وقوله : [ 327 ] - والذّئب أخشاه إن مررت به * وحدي . . .
--> - اسمه مبني على الفتح في محل رفع ( إذ ) ظرف للزمن الماضي مبني على السكون في محل نصب متعلق بكان الناقصة ( كنت ) فعل تام وفاعل ، أو فعل ناقص واسمه ، وعليه يكون خبره محذوفا ، والتقدير : كنت موجودا ، وجملة كان الثانية واسمها وخبرها أو هي وفاعلها في محل جر بإضافة إذ إليها ( إلهي ) منادى بحرف نداء محذوف ، والتقدير : يا إلهي ، بدليل ذكر حرف النداء في المرة الثانية في قوله : ( لم يك شيء يا إلهي ) ( وحدكا ) وحد : خبر كان الأولى ، وقد جوزنا أن تكون كان الأولى فعلا تاما وضمير المخاطب فاعله ، وعليه يكون قوله : ( وحدكا ) حالا من ضمير المخاطب ، وهذا هو الأظهر ، وعلى كل حال فهو مصدر موضوع موضع الوصف ، فهو مؤول بمنفرد - أو متوحد - كما مضى في باب الحال ( لم ) حرف نفي وجزم مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( يك ) فعل مضارع تام مجزوم بلم وعلامة جزمه سكون النون المحذوفة للتخفيف ( شيء ) فاعل يك مرفوع بالضمة الظاهرة ( يا ) حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( إلهي ) إله : منادى منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بالكسرة المأتي بها لمناسبة ياء المتكلم ، وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه ، مبني على السكون في محل جر ( قبلكا ) قبل : ظرف متعلق بيك ؛ فإن جعلت يك فعلا ناقصا فشئ اسمه ، وهذا الظرف متعلق بمحذوف خبره ، وقبل مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه مبني على الفتح في محل جر . الشاهد فيه : قوله : ( وحدكا ) حيث أضاف لفظ ( وحد ) إلى ضمير المخاطب . [ 327 ] - هذا الشاهد من كلام الربيع بن ضبع الفزاري ، وما ذكره المؤلف قطعة من بيت من المنسرح ، وهو بتمامه مع بيت سابق عليه هكذا : أصبحت لا أحمل السّلاح ، ولا * أملك رأس البعير إن نفرا والذّئب أخشاه إن مررت به * وحدي ، وأخشى الرّياح والمطرا يقول هذين البيتين وقد طالت سنه وأصابه ضعف الكبر ، وقد زعموا أنه عاش ثلاثمائة سنة وأربعين سنة . الإعراب : ( الذئب ) الرواية فيه بالنصب ؛ فهو مفعول به لفعل محذوف يفسره المذكور بعده ، وتقدير الكلام : وأخشى الذئب أخشاه - إلخ ( أخشاه ) أخشى : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا -