ابن هشام الأنصاري

66

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

بالنصب ، وقوله : [ 194 ] - * إذا قلت أنّي آئب أهل بلدة *

--> - رفعه الضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت « هزيز » مفعول أول لتقول ، منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف و « الريح » مضاف إليه « مرت » مر : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى الريح « بأثأب » جار ومجرور متعلق بمر ، والجملة من الفعل الماضي وفاعله في محل نصب مفعول ثان لتقول . الشاهد فيه : قوله « تقول » حيث استعمله بمعنى تظن من غير أن يتقدمه استفهام ، ونصب فيه مفعولين : أحدهما قوله « هزيز الريح » وثانيهما جملة « مرت بأثأب » والذين يجرونه هذا المجرى بغير قيد هم بنو سليم من بين العرب كافة ، وأما غير هم فيتقيدون بقيود ذكرها المؤلف كغيره من النحاة . [ 194 ] - هذا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * وضعت بها عنه الوليّة بالهجر * والبيت من كلمة للحطيئة يصف بعيره بالسرعة ، ومثله في المعنى قول حميد بن ثور : إذا القوم قالوا : وردهنّ ضحى غد * تواهقن حتّى وردهنّ طروق تواهقن : تبارين في السير ، وأراد أسرعن ، وطروق : هو الورود ليلا . اللغة : « قلت » معناها ههنا ظننت « آئب » اسم الفاعل من « آب يؤوب » إذا رجع ، والعادة أن يرجع الإنسان من عمله آخر النهار وفي أول الليل ، وأراد هنا من الأوب وقته الذي ذكرنا « الولية » بفتح الواو وكسر اللام بعدها ياء مثناة مشددة - وهي البرذعة ، وقيل : ما يوضع تحتها ، والبرذعة توضع تحت رحل البعير « بالهجر » بفتح الهاء وسكون الجيم هنا - نصف النهار عند اشتداد الحر ، ومثله الهاجرة ، وأصل الهجر بتحريك الجيم ، ولكنه سكنها حين اضطر . المعنى : يقول : إذا ظننت أنني أصل بلدة عند آخر النهار وفي أول الليل وقدرت للمسافة التي بيني وبينها هذا الوقت فإني أصل البلدة في نصف النهار عند شدة الحر ، ولا أحتاج للوقت الباقي بعد ذلك ، وهذا بسبب سرعة بعيري ونجابته . الإعراب : « إذا » ظرف لما يستقبل من الزمان مبني على السكون في محل نصب بوضعت الآتي « قلت » فعل ماض بمعنى ظننت مبني على فتح مقدر لا محل له من الإعراب ، وتاء المتكلم فاعله « أني » أن : حرف توكيد ونصب ، وياء المتكلم اسمه « آئب » خبر أن ، -