ابن هشام الأنصاري

35

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وقوله : [ 174 ] - * وإلّا فهبني امرأ هالكا *

--> - الإعراب : « فلا » ناهية « تعدد » فعل مضارع مجزوم بلا ، وعلامة جزمه السكون ، وحرك بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت « المولى » مفعول أول « شريكك » شريك : مفعول ثان ، وهو مضاف ، والكاف مضاف إليه « في الغنى » جار ومجرور متعلق بشريك « ولكنما » لكن : حرف استدراك ، وما : كافة « المولى » مبتدأ « شريكك » شريك : خبر المبتدأ ، والكاف مضاف إليه « في العدم » جار ومجرور متعلق بشريك . الشاهد فيه : قوله : « فلا تعدد المولى شريكك » حيث استعمل المضارع من « عد » بمعنى الظن ، ونصب به مفعولين : أحدهما « المولى » ، والثاني « شريك » على ما سبق بيانه في الإعراب . ومثل بيت الشاهد في ذلك قول أبي دواد جارية بن الحجاج : لا أعدّ الإقتار عدما ، ولكن * فقد من فقدته الإعدام فقوله « أعد » بمعنى أظن ، والإقتار : مصدر أقتر الرجل ، إذا افتقر ، وهو مفعوله الأول ، وعدما : مفعوله الثاني . ومثله أيضا قول جرير بن عطية : تعدّون عقر النّيب أفضل مجدكم * بني ضوطرى لولا الكميّ المقنّعا فتعدون : بمعنى تظنون . وعقر النيب : مفعوله الأول ، وأفضل مجدكم : مفعوله الثاني . [ 174 ] - هذا عجز بيت من المتقارب ، وصدره قوله : * فقلت أجرني أبا مالك * والبيت لابن همام السلولي . اللغة : « أجرني » اتخذني لك جارا تدفع عنه وتحميه ، وهذا أصله ، ثم أريد منه لازم ذلك ، وهو الغياث والدفاع والحماية « أبا مالك » يروى في مكانه « أبا خالد » « هبني » أي اعددني واحسبني . المعنى : فقلت : أغثني يا أبا مالك ، فإن لم تفعل فظن أني رجل من الهالكين . الإعراب : « فقلت » فعل وفاعل « أجرني » أجر : فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والنون للوقاية ، والياء مفعول به « أبا » منادى بحرف نداء محذوف ، وأبا -