ابن هشام الأنصاري
17
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
الثالث : فتح الأول ورفع الثاني ، كقوله : [ 161 ] - * لا أمّ لي إن كان ذاك ولا أب *
--> - والجملة المعطوف عليها في محل نصب مقول القول ، وكذلك الجملة المعطوفة . الشاهد فيه : قوله « لا ناقة . . . ولا جمل » حيث تكررت فيه لا ، وورد الاسمان مرفوعين . أما رفع الأول منهما فعلى أحد وجهين ، أولهما أن تكون لا نافية مهملة والموضوع بعدها مبتدأ ، وثانيهما أن تكون لا نافية عاملة عمل ليس والمرفوع بعدها اسمها . وأما رفع الثاني فعلى أحد ثلاثة أوجه ، أحدها أن تكون لا الثانية زائدة والاسم بعدها معطوفا على الاسم الذي بعد لا الأولى ، وثانيها أن تكون لا الثانية نافية مهملة ، والاسم المرفوع بعدها مبتدأ خبره محذوف ، وجملة المبتدأ والخبر معطوفة على جملة لا واسمها وخبرها أو على جملة المبتدأ والخبر الأولى ، وثالثها أن تكون لا الثانية نافية عاملة عمل ليس والمرفوع بعدها اسمها ، وخبرها محذوف ، والجملة معطوفة على الجملة . ونظير هذا البيت قول المجنون : أظّنّ هواها تاركي بمضلّة * من الأرض لا مال لديّ ولا أهل [ 161 ] - هذا عجز بيت من الكامل ، وصدره قول : * هذا لعمركم الصّغار بعينه * وقد اختلف العلماء في نسبة هذا البيت ، فقيل : لرجل من مذحج ، وكذلك نسبوه في كتاب سيبويه . وقال أبو رياش : هو لهمام بن مرة أخي جساس بن مرة قاتل كليب ، وقال ابن الأعرابي : هو لرجل من بني عبد مناة ، وقال الحاتمي : هو لابن أحمر ، وقال الأصفهاني : هو لضميرة بن ضمرة ، وقال بعضهم : إنه من الشعر القديم جدا . اللغة : « هذا لعمركم » فصل بين المبتدأ الذي هو اسم الإشارة وخبره بجملة القسم - وهي « لعمركم » مع خبره المحذوف - ويروى « هذا وجدكم » والجد : الحظ والبخت ، وهو أيضا أبو الأب « الصغار » - بزنة سحاب - الذل ، والمهانة ، والحقارة « بعينه » يزعم بعض العلماء أن الباء زائدة ، وكأنه قد قال : هذا الصغار عينه ، ولا موجب لذلك . الإعراب : « هذا » ها : حرف تنبيه ، وذا : اسم إشارة مبتدأ « لعمركم » اللام لام الابتداء ، وعمر : مبتدأ ، وخبره محذوف وجوبا تقديره : قسمي ، والجملة معترضة بين المبتدأ وخبره لا محل لها من الإعراب « الصغار » خبر المبتدأ الذي هو اسم الإشارة -