ابن هشام الأنصاري

84

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

. . . . .

--> - بتصرف « هضم » بضم الهاء والضاد جميعا - جمع هضوم ، والهضوم - بفتح الهاء ، بزنة صبور وغفور - الجواد المتلاف لماله ، ويقال : يد هضوم ، إذا كانت تجود بما لديها وتلقيه فما تبقيه . الإعراب : « ما » حرف نفي « أصاحب » فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا « من » حرف جر زائد « قوم » مفعول به لأصاحب ، منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد « فأذكرهم » الفاء فاء السببية ، أذكر : فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد فاء السببية ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، وضمير الغائبين العائد إلى قومه الذين هم الفتيان الهضم مفعول به مبني على السكون في محل نصب « إلّا » أداة استثناء لا عمل لها « يزيدهم » يزيد : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهم : ضمير جماعة الغائبين العائد إلى قومه أو إلى القوم الذين يصاحبهم مفعول به أول ليزيد مبني على السكون في محل نصب « حبّا » مفعول ثان ليزيد منصوب بالفتحة الظاهرة « إليّ » جار ومجرور متعلق بيزيد « هم » ضمير جماعة الغائبين العائد إلى قومه إن كان الضمير الأول عائدا إلى القوم الآخرين المصاحبين ، ويعود إلى القوم الآخرين المصاحبين إن عاد الأول إلى قومه ، وهو على كل حال فاعل بيزيد مبني على السكون في محل الرفع . المعنى : يحتمل هذا البيت معنيين ، بناء على اختلاف مرجع ضميري الغائبين في الشطر الثاني منه : أما المعنى الأول فإنه ما يتصل بقوم سوى قومه فيذكر أمامهم قومه إلا أثنوا على قومه وبالغوا في مدحهم فيزيدونه ثقة بقومه ، وأما المعنى الثاني فإنه ما يعاشر قوما فيبلوهم إلّا تكشفوا عن أخلاق سيئة وصفات فاسدة فيتذكر مآثر قومه فيزداد لهم حبا ويشتد إليهم حنينه ؛ لأنه إنما يألف مكارم الأخلاق ، ومحامد الصفات . الشاهد فيه : قوله : « إلا يزيدهم حبّا هم » حيث فصل الضمير المرفوع - وهو « هم » الذي في آخر البيت - وكان قياس الكلام أن يجيء به ضميرا متصلا بالعامل الذي هو يزيد فيقول « إلا يزيدونهم » هذا بحسب الظاهر . ويحتمل أن يكون فاعل « يزيد » ضميرا مستترا فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المصدر المفهوم من « أذكر » وكأنه قد قال : إلا يزيدهم ذكري لهم حبا إلي ، وعلى هذا يكون الضمير البارز المرفوع في آخر البيت توكيدا لذلك الضمير المستتر ، قاله ابن هشام ، وعلى هذا التوجيه يخرج البيت عن الضرورة ، ولا يكون فيه شاهد . وقد يقال على هذا التخريج : كيف يؤكد ضمير الواحد بضمير الجمع ؟ وكيف يطلق -