ابن هشام الأنصاري
82
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
ما لا يرفع إلا الضّمير المستتر كأقوم ، وإلى ما يرفعه وغيره كقام . * * * [ ينقسم المنفصل بحسب مواقع الإعراب إلى قسمين ] وينقسم المنفصل - بحسب مواقع الإعراب - إلى قسمين : 1 - ما يختصّ بمحل الرفع ، وهو : « أنا ، وأنت ، وهو » وفروعهن ؛ ففرع أنا : نحن ( 1 ) ، وفرع أنت : أنت ، وأنتما ، وأنتم ، وأنتنّ ( 2 ) ، وفرع هو : هي ، وهما ، وهم ، وهنّ . 2 - وما يختصّ بمحل النّصب ، وهو : « إيّا » مردفا بما يدلّ على المعنى المراد نحو : « إيّاي » للمتكلم ، و « إيّاك » للمخاطب ، و « إيّاه » للغائب ، وفروعها : إيّانا ، وإيّاك ، وإيّاكما ، وإيّاكم ، وإيّاكنّ ، وإيّاها ، وإيّاهما ، وإيّاهم ، وإيّاهنّ . تنبيه : المختار أن الضّمير نفس « إيّا » وأن اللّواحق لها حروف تكلّم ، وخطاب ، وغيبة ( 3 ) .
--> - رفع العامل إياه ، وإن لم يكن المعنى واحدا ، وبهذا ينحل اعتراضه ويصير موافقا لما ذكر هو أنه التحقيق . ( 1 ) إنما كان نحن فرعا لأنا لأن أنا دال على الواحد المتكلم ، ونحن دال على المتكلم المتعدد أو المنزل منزلته ، ولا شك أن التعدد فرع عن الواحد . ( 2 ) إنما كان « أنت » بفتح التاء أصلا لأنه دال على المخاطب المفرد المذكر ، وكان « أنت » بكسر التاء - فرعا لأنه دال على المفرد المؤنث وهو فرع المذكر وكان « أنتما وأنتم وأنتن » فروعا لدلالتها على المتعدد اثنين أو أكثر ، وهو فرع عن الواحد ، وقس على هذا ضمائر الغيبة ، والضمائر المتصلة ، فإن « إياي » أصل لإيانا ، وإياك أصل لإياك وإياكما وإياكم وإياكن ، و « إياه » أصل لإياها وإياهما وإياهم وإياهن . ( 3 ) هذا الذي ذكره المؤلف - من أن المختار أن « إيا » هي الضمير ، والكاف والياء والهاء لواحق - هو مذهب سيبويه ، وهو معترض بأن تعريف الضمير - كما سبق - هو ما دل على متكلم أو مخاطب أو غائب ، و « إيا » بمفردها لا تدل على شيء من ذلك فكيف تسمى ضميرا ، وأجاب أنصار سيبويه بأن « إيا » مشتركة بين الثلاثة - التي هي المتكلم والمخاطب والغائب - وضعا ، فإذا أريد التمييز جيء بأحد اللواحق . وهذا أحد أربعة مذاهب ، وثانيها أن أيا حرف عماد ، وما بعدها هو الضمير ، وهو -