ابن هشام الأنصاري
71
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
. . . . .
--> - الإعراب : « ألم » الهمزة للاستفهام ، لم : حرف نفي وجزم وقلب « يأتيك » يأتي فعل مضارع مجزوم بلم ، وفي علامة جزمه وجوه سنذكرها في بيان الاستشهاد بالبيت ، والكاف ضمير المخاطب مفعول به مبني على الفتح في محل نصب « والأنباء » الواو واو الحال ، الأنباء : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة « تنمي » فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى الأنباء ، وجملة الفعل المضارع وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال « بما » اختلف العلماء في هذه الباء ؛ فمنهم من ذهب إلى أنها زائدة ، وما : فاعل يأتي ، وكأنه قد قال : ألم يأتيك الذي لاقته لبون بني زياد ، ومنهم من ذهب إلى أن الباء أصلية ، وما : في محل جر بالباء ، والجار والمجرور يتعلق بيأتي ، وفاعل يأتي - على هذا - ضمير مستتر فيه تقديره هو يعود إلى مفهوم من المقام وإن لم يجر ذكره ، وكأنه قد قال : ألم يأتيك هو ( أي النبأ ) بالذي لاقته ، أو الفاعل محذوف على رأي الكوفيين الذين يجوزون حذف الفاعل للعلم به وأظهر هذه الوجوه الأول . « لاقت » فعل ماض ، والتاء علامة على تأنيث الفاعل « لبون » فاعل لاقت ، والجملة من الفعل وفاعله لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، والعائد ضمير محذوف منصوب بلاقت يعود إلى ما ، وتقدير الكلام : الذي لاقته ، ولبون مضاف و « بني » مضاف إليه ، مجرور بالياء نيابة عن الكسرة لأنه جمع مذكر سالم ، وبني مضاف و « زياد » مضاف إليه ، مجرور بالكسرة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله : « ألم يأتيك » وقبل أن نبين لك وجه الاستشهاد بهذه العبارة نرى أن نذكر لك أمرين على وجه التمهيد لهذه المسألة حتى يكون الأمر واضحا غاية في الوضوح : أما الأمر الأول فحاصله أن الفعل المضارع إما أن يكون صحيح الآخر مثل يضرب ويكتب ويفتح ، وإما أن يكون معتل الآخر مثل يرمي ويدعو ويرضى ، فإن كان الفعل المضارع صحيح الآخر فإنه يجزم بسكون آخره ؛ فتقول : لم يضرب ، ولم يكتب ، ولم يفتح ، وذلك لأنه كان يرفع بحركة ظاهرة ، فإذا دخل عليه الجازم حذف هذه الحركة الظاهرة ، وإن كان الفعل المضارع معتل الآخر فإنه يجزم بحذف حرف العلة الذي هو لام الكلمة ، وذلك لأنه كان يرفع بحركة مقدرة على حرف العلة ، فإذا دخل عليه الجازم ولم يجد على الحرف حركة ظاهرة يحذفها فإنه يحذف الحرف نفسه . وأما الأمر الثاني فحاصله أن هذه العبارة تروى على عدة أوجه ؛ فتروى على الوجه -