ابن هشام الأنصاري

62

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وقوله : * وقد جاوزت حدّ الأربعين * ( 1 ) * * * [ رابعها : الجمع بالألف والتاء وما ألحق به ] الباب الرابع : الجمع بألف وتاء مزيدتين ، كهندات ومسلمات ( 2 ) ؛ فإن نصبه

--> - فضالة العرني « عرينة » بضم العين وفتح الراء - بطن من بجيلة « جعفرا » هو جعفر بن ثعلبة بن يربوع ، أخو عرين بن ثعلبة « بني أبيه » أراد إخوته - وهم جعفر وجهور وعبيد - أبناء ثعلبة بن يربوع ، ويروى عرفنا جعفرا وبني عبيد « زعانف » جمع زعنفة - بكسر الزاي والنون جميعا بينهما عين ساكنة - وهم الأتباع والملحقون ، ويقال للئام الناس ورذالهم ، وأصل الزعنفة طرف الأديم وهدب الثوب الذي يتحرك منه . الإعراب : « عرفنا » فعل وفاعل « جعفرا » مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة « وبني » الواو حرف عطف ، بني : معطوف على جعفر ، منصوب بالياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم ، وبني مضاف وأبي من « أبيه » مضاف إليه ، مجرور بالياء نيابة عن الكسرة لأنه من الأسماء الستة ، وأبي مضاف وضمير الغائب مضاف إليه « وأنكرنا » الواو حرف عطف ، أنكر : فعل ماض مبني على فتح مقدر ، ونا : فاعله « زعانف » مفعول به لأنكر منصوب بالفتحة الظاهرة « آخرين » صفة لزعانف منصوبة بالياء لأنها جمع مذكر سالم . الشاهد فيه : قوله : « آخرين » حيث أعربه بالياء إعراب جمع المذكر السالم ، ثم كسر النون بعدها وهي في لغة جمهرة العرب مفتوحة ، وقد علمت في شرح شاهد سابق أن النحاة يختلفون في كسر نون جمع المذكر السالم ، فمنهم من يقول : إنها لغة من لغات العرب ، ومن هؤلاء ابن مالك صاحب الألفية ، وهو حجة فيما ينقل ( انظر شرح الشاهد رقم 14 ) . ( 1 ) قد سبق الاستشهاد بهذا البيت ، وأعاده هنا ليذكر التخريج الأخير الذي حكيناه في الموضع الأول ، وخلاصته أن « الأربعين » مجرور بالياء نيابة عن الكسرة لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، وكسر النون ضرورة أو لغة من لغات العرب على ما بيناه من اختلاف النحاة . ( 2 ) يجمع بالألف والتاء المزيدتين ستة أنواع : كل اسم مؤنث بالمعنى فقط نحو هندات ودعدات وزينبات في جمع هند ودعد وزينب ، وكل اسم مؤنث بالتاء دون المعنى نحو طلحات وحمزات في جمع طلحة وحمزة ، إلّا ثلاث كلمات : شفة ، وأمة ، وشامة ، وكل اسم مؤنث بالتاء والمعنى جميعا نحو فاطمات ومسلمات ، في جمع فاطمة -