ابن هشام الأنصاري

49

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

نحو : عضة وعضين ، وعزة وعزين ، وثبة وثبين ، قال اللّه تعالى : كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ( 1 ) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ( 2 ) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ ( 3 ) ، ولا يجوز ذلك في نحو : تمرة لعدم الحذف ، ولا في نحو : « عدة » و « زنة » لأن المحذوف الفاء ، ولا في نحو : « يد » و « دم » ( 4 ) ، وشذ أبون وأخون ، ولا في اسم وأخت وبنت لأن العوض غير التاء ، وشذّ بنون ، ولا في نحو : شاة وشفة لأنهما كسّرا على شياه وشفاه . والثالث : جموع تصحيح لم تستوف الشروط ، كأهلون ووابلون ؛ لأن أهلا ووابلا ليسا علمين ولا صفتين ، ولأن وابلا لغير عاقل . والرابع : ما سمّي به من هذا الجمع وما ألحق به ( 5 ) كعلّيّون وزيدون مسمّى به ، ويجوز في هذا النوع أن يجرى مجرى غسلين في لزوم الياء والإعراب بالحركات على النون منوّنة ، ودون هذا أن يجرى مجرى عربون في لزوم الواو والإعراب بالحركات على النون منوّنة ، كقوله : [ 10 ] - * واعترتني الهموم بالماطرون *

--> ( 1 ) سورة المؤمنون ، الآية : 112 . ( 2 ) سورة الحجر ، الآية : 91 . ( 3 ) سورة المعارج ، الآية : 37 . ( 4 ) أي لعدم التعويض فيهما . ( 5 ) ذكر المؤلف في هذا الموضع مما ألحق بجمع المذكر ما سمي به منه ، ولم يذكر فيما ألحق بالمثنى ما سمي به منه ، وكان خليقا بأن يذكره ، وحاصل القول فيه أنه إذا سمي شخص أو مكان باسم مشتمل على علامة التثنية مثل حسنين وزيدين ، فإن هذا الاسم ليس مثنى حقيقة لأن مدلوله فرد واحد ، وقد ألحقه العرب بالمثنى ، فأعربوه في أشهر لغاتهم - كإعراب المثنى : بالألف رفعا وبالياء نصبا وجرا ، ومن العرب من يلزمه الألف في الأحوال كلها ، ويعربه بالحركات الظاهرة على النون كإعراب ما لا ينصرف للعلمية وزيادة الألف والنون ، وإذا اقترنت به أل جروه بالكسرة كما في قول ابن أحمر : ألا يا ديار الحيّ بالسّبعان * أملّ عليها بالبلى الملوان [ 10 ] - هذا عجز بيت من الخفيف ، وصدره قوله : * طال ليلي وبتّ كالمجنون * -