ابن هشام الأنصاري
44
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ 9 ] - * إنّ أباها وأبا أباها *
--> - آخر الكلام على الشاهد السابق رقم 8 وبيان ذلك بإيضاح أنه ثناه بغير واو فقال « أبان ، وأخان » كما تقول في تثنية يد « يدان » فدل ذلك على أنه ثنى أبا وأخا محذوفي اللام من غير أن يرد لهما اللام المحذوفة ، ولو كان يثني أبوك وأخوك أو يثني أبا وأخا برد لامهما - على ما هو الأصل في نظائرهما لوجب أن يقول « أبوان وأخوان » وقد تلخص لك من هذا الكلام أن قولك « أبان ، وأخان » لا يحتمل إلّا وجها واحدا هو أن يكونا تثنية أب وأخ ، وأما أبوان وأخوان فيحتملان وجهين ، لذلك كان « أبان وأخان » دليلا على لغة النقص . [ 9 ] - نسب بعض الناس هذا الشاهد إلى أبي النجم الفضل بن قدامة العجلي الراجز ، ونسبه آخرون إلى رؤبة بن العجاج . وزعم العيني أن أبا زيد رواه بسند عن أبي الغول منسوبا إلى بعض أهل اليمن من غير تعيين . وفي نوادر أبي زيد ( ص 58 ) أبيات على قافية هذا الشاهد ترتفع روايته لها إلى أبي الغول الطهوي ، ولكن بيت الشاهد ليس من بينها ، والنحاة يروون قبل البيت المستشهد به : واها لريّا ثمّ واها واها * هي المنى لو أنّنا نلناها يا ليت عيناها لنا وفاها * بثمن نرضي به أباها إنّ أباها وأبا أباها * قد بلغا في المجد غايتاها اللغة : « واها » كلمة تقال عند التعجب من الشيء ، وهي اسم فعل مضارع معناه أعجب ، قال الجوهري في صحاحه : « إذا تعجبت من طيب الشيء قلت : واها له ما أطيبه » اه كلامه . « لريا » يروى في مكانه « لسلمى » ويروى « لليلى » وكلهن أسماء نساء « المجد » الشرف ورفعة النسب . قال ابن السكيت : « الشرف والمجد يكونان بالآباء ، يقال : رجل شريف ماجد ، إذا كان له آباء متقدمون في الشرف ، والحسب والكرم يكونان في الرجل نفسه ، وإن لم يكن له آباء لهم شرف » اه . الإعراب : « واها » اسم فعل مضارع بمعنى أعجب مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا « لسلمى » جار ومجرور متعلق بواها « ثم » حرف عطف « واها » مثل سابقه « واها » تأكيد له « هي المنى » مبتدأ وخبر « لو » حرف شرط معناه امتناع الجواب لامتناع الشرط « أننا » أن : حرف توكيد ونصب ، والضمير اسمه « نلناها » فعل ماض وفاعله ومفعوله ، والجملة في محل رفع خبر أن ، وأن مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع يقع فاعلا لفعل محذوف ، وتقدير الكلام : لو ثبت -