ابن هشام الأنصاري
38
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
أربعة : رفع ونصب في اسم وفعل ، نحو : « زيد يقوم ، وإنّ زيدا لن يقوم » وجرّ في اسم نحو : « لزيد » وجزم في فعل نحو : « لم يقم » ولهذه الأنواع الأربعة علامات أصول ، وهي : الضّمة للرّفع ، والفتحة للنّصب ، والكسرة للجر ، وحذف الحركة للجزم ، وعلامات فروع عن هذه العلامات ، وهي واقعة في سبعة أبواب : [ الباب الأول : باب الأسماء الستة ، ] الباب الأول : باب الأسماء الستة ، فإنها ترفع بالواو ، وتنصب بالألف ، وتخفض بالياء ، وهي « ذو » بمعنى صاحب ، والفم إذا فارقته الميم ، والأب ، والأخ ، والحم ، والهن ، ويشترط في غير « ذو » أن تكون مضافة لا مفردة ، فإن أفردت أعربت بالحركات ، نحو : وَلَهُ أَخٌ ( 1 ) ، و إِنَّ لَهُ أَباً ( 2 ) ، و بَناتُ الْأَخِ ( 3 ) ، فأما قوله : [ 6 ] - * خالط من سلمى خياشيم وفا *
--> - العوامل الداخلة عليها » وبناء على أنه لفظي هو ما ذكره المؤلف بقوله « أثر ظاهر أو مقدر - إلخ » . ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 12 . ( 2 ) سورة يوسف ، الآية : 78 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 23 . [ 6 ] - هذا بيت من مشطور الرجز ، وقد نسب النحاة هذا البيت إلى العجاج ، وهو غير موجود في أصل ديوان أراجيزه ، وبعد البيت قوله : * صهباء خرطوما عقارا قرقفا * اللغة : « خياشيم » جمع خيشوم ، وأراد به الأنف « فا » أراد به فاها « صهباء » هي الخمر « خرطوما » هي الخمر أول عصيرها « عقارا » هي الخمر أيضا ، سميت بذلك لأنها تعقر شاربها « قرقفا » هي الخمر أيضا ، وأراد بهذه الألفاظ ما تحمله من الأوصاف ، ولم يرد بها مجرد الاسمية . المعنى يريد أن نكهة سلمى طيبة ، وأن الريح التي تنبعث من فيها زكية أرجة لأن ريقتها كأنها مزجت بالخمر ، ووصف ريح الفم بالطيب مما كثر في الشعر العربي ، ومن شواهد النحاة : وا ، بأبي أنت وفوك الأشنب * كأنّما ذرّ عليه الزّرنب الإعراب : « خالط » فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الخمر ، والخمر مما يجوز تذكيره وتأنيثه وإن يكن -