ابن هشام الأنصاري
317
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وقوله : [ 141 ] - * ولكنّ عمّي الطّيّب الأصل والخال *
--> - بالفتحة الظاهرة « النجيبة » صفة للأم « والأب » الواو حرف عطف ، الأب : معطوف على الضمير المستتر في الجار والمجرور الواقع خبرا لأن ، أو هو مبتدأ وخبره محذوف ، والجملة معطوفة على جملة إن واسمها وخبرها ، وتقدير الكلام على هذا : ولنا الأب النجيب ، وجملة إن واسمها وخبرها في محل جزم جواب الشرط ، وظاهر عبارة الكتاب كالنظم أن « الأب » معطوف على محل « الأم » عطف مفرد على مفرد . الشاهد فيه : قوله : « والأب » حيث عطفه بالرفع على محل اسم إن المنصوب بعد أن جاء بخبر إن وهو « لنا » . واعلم أن ظاهر عبارة ابن مالك في النظم ، وظاهر عبارة المؤلف ههنا تبعا له : أن هذا الاسم المرفوع معطوف على محل اسم إن المنصوب ، ولكنا أعربنا البيت على غير هذا الظاهر ، وجعلنا المرفوع إما معطوفا على مرفوع وهو الضمير المستتر في « لنا » عطف مفرد على مفرد ، وإما مرفوعا بالابتداء ، وخبره محذوف ، والجملة معطوفة بالواو على جملة إن واسمها وخبرها ، وإنما فعلنا ذلك لنوافق مذهب الجمهرة من النحاة ومذهب ابن مالك نفسه الذي حكاه في شرح التسهيل وانتصر له - وإن كان ظاهر عبارته في الألفية وفي متن التسهيل يفيد أن الاسم المرفوع الواقع بعد خبر إن معطوف على اسم إن عطف مفرد على مفرد . وسنذكر مذاهب العلماء في شرح الشاهد الآتي ، وسنذكر لك عبارتي ابن مالك ، ونبين لك ما يفيده ظاهرها ، وما ينبغي أن تحمل عليه . [ 141 ] - هذا عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * وما قصّرت بي في التّسامي خؤولة * وقد أنشد أبو الفتح هذا البيت ولم يعزه إلى قائل معين . وقد بحثت فلم أعثر له على نسبة إلى قائل معين ، وقد أنشدوا قبله قوله : وما زلت سبّاقا إلى كلّ غاية * بها يبتغى في النّاس مجد وإجلال اللغة : « سباقا » هو صيغة مبالغة من السبق ، وهو أن تتقدم غيرك وتفوز عليه « غاية » أراد بها نهاية المفاخر والمراتب « يبتغى » يطلب « مجد » المجد : الكرم « إجلال » هو التعظيم « التسامي » التعاظم والتعالي ، وأراد به العراقة في النسب . ويروى في مكانه « المعالي » « خؤولة » الأظهر أنه في معنى المصدر ، يقال : بين فلان وفلان خؤولة ، ومثله : -