ابن هشام الأنصاري

227

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

. . . . .

--> - الإعراب : « باتت » بات : فعل ماض ناقص ، والتاء علامة التأنيث « فؤادي » مفعول به لسالبة الآتي ، وفؤادي مضاف وياء المتكلم مضاف إليه « ذات » اسم بات مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف و « الخال » مضاف إليه « سالبة » خبر بات « فالعيش » الفاء حرف تفريع ، العيش : مبتدأ « إن حرف شرط « حم » فعل ماض مبني للمجهول فعل الشرط « لي » جار ومجرور متعلق بحم « عيش » نائب فاعل حم « من العجب » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ ، ويجوز أن يكون نائب فاعل حم ضميرا مستترا فيه جوازا تقديره هو يعود إلى العيش ، ويكون قوله : « عيش » خبر المبتدأ ، وقوله : « من العجب » جارا ومجرورا متعلقا بمحذوف صفة لعيش ، وعلى كل حال فجواب الشرط محذوف يدل عليه سياق الكلام ، وجملة الشرط وجوابه لا محل لها من الإعراب معترضة بين المبتدأ وخبره . الشاهد فيه : قوله : « باتت فؤادي ذات الخال سالبة » حيث ورد فيه ما ظاهره أن معمول خبر الفعل الناسخ قد ولي الفعل ، أما الفعل الناسخ فهو قوله : « باتت » وأما خبره فهو قوله : « سالبة » وأما معمول الخبر فهو قوله : « فؤادي » فقد عرفت في إعراب البيت أنه مفعول به لسالبة ، وقد وقع المفعول بعد الفعل الناسخ كما ترى . وبهذا البيت ونحوه استدل الكوفيون على أنه يجوز أن يقع معمول خبر الفعل الناسخ بعده ، ولا يتأتى في هذا البيت الرد عليهم بما ذكره الناظم - وذكره المؤلف تبعا له ، وذكرناه نحن في توجيه البيت السابق - من أن اسم الفعل الناسخ ضمير شأن محذوف ، وما بعده جملة من مبتدأ وخبر في محل نصب خبر الفعل الناسخ ، وإنما امتنع ذلك - كما قال المؤلف - لظهور نصب الخبر الذي هو سالبة ، فإما أن يكون ما ذهب إليه الكوفيون صحيحا ، وإما أن يكون هذا البيت ضرورة ، وقد اختار جمهور العلماء المشايعين للبصريين الثاني ، وهو أن البيت ضرورة . ولكن بعض المتأخرين قد ذكر في هذا البيت تأويلا يفسد به استدلال الكوفيين وحاصله أن قول الشاعر « فؤادي » ليس مفعولا به لسالبة على ما يتوهم الكوفيون ، ولكنه منادى بحرف نداء محذوف ، ومعمول الخبر محذوف أيضا ، وتقدير الكلام باتت يا فؤادي ذات الخال سالبة إياك ، وفيه تكلف ظاهر كما قلناه في شرح الشاهد 88 . ومثل ما ذكرناه في هذا البيت من الاستشهاد والتأويل يجري في قول الآخر : لئن كان سلمى الشّيب بالصّدّ مغريا * لقد هوّن السّلوان عنها التّحلّم -