ابن هشام الأنصاري

171

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

. . . . .

--> - ولم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، ولا عثرت له على سوابق أو لواحق تتصل به . اللغة : « واف » اسم فاعل من « وفى » بتخفيف الفاء - إذا أكمل ، وتقول : وفي فلان الكيل والوزن ، إذا أكمله ولم ينقص منه شيئا ، وتقول : وفي فلان بوعده ووفى وعده إذا أنجزه ولم يخلف ، فكأنه أكمل ما حدث به أولا « عهدي » العهد بين الرجلين : توثق ما بينهما من آصرة ، وفي الأساس : عهد إليه - وبابه فهم - واستعهد منه ، إذا وصاه وشرط عليه « أقاطع » أهجر . المعنى : يقول لصديقيه : إنكما إذا لم تكونا لي على من أعاديه ، وإذا لم تقاطعا من أقاطع من الناس من أجلي ، فإنكما لم تفيا بما بيننا من عهد الصداقة والوداد . الإعراب : « خليلي » منادى بحرف نداء محذوف ، منصوب بالياء المفتوح ما قبلها تحقيقا والمكسور ما بعدها تقديرا لأنه مثنى ، وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه « ما » حرف نفي « واف » مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين « بعهدي » الجار والمجرور متعلق بواف ، وعهد مضاف وياء المتكلم مضاف إليه « أنتما » فاعل بواف ، سد مسد الخبر « إذا » ظرف لما يستقبل من الزمان « لم » حرف نفي وجزم وقلب « تكونا » فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وألف الاثنين اسمه « لي » جار ومجرور متعلق بتكونا « على » حرف جر « من » اسم موصول مبني على السكون في محل جر بعلى ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر تكونا الناقص « أقاطع » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، والجملة من الفعل المضارع وفاعله لا محل لها من الإعراب صلة من المجرورة محلا بعلى ، والعائد من جملة الصلة إلى الموصول محذوف ، وتقدير الكلام : إذا لم تكونا لي على الذي أقاطعه ، وجملة تكونا واسمه وخبره في محل جر بإضافة إذا إليها ، وجواب إذا محذوف يدل عليه سابق الكلام ، والتقدير : إذا لم تكونا على من أقاطع فما واف بعهدي أنتما . الشاهد فيه : قوله « واف . . . أنتما » والنحاة يستشهدون بهذه العبارة على شيئين : أولهما أن فاعل الوصف الواقع مبتدأ بعد حرف النفي قد سد مسد خبره . والوصف هنا قوله « واف » فإنه اسم فاعل من وفي علي ما عرفت في لغة البيت ، وفاعله هو « أنتما » -