ابن هشام الأنصاري
161
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
أي : عليه ، فحذف العائد المجرور مع انتفاء خفض الموصول في الأول ، ومع اختلاف المتعلّق في الثاني وهما : « صبّ » و « علقم » ( 1 ) . هذا باب المعرفة بالأداة وهي « أل » لا اللام وحدها ، وفاقا للخليل وسيبويه ، وليست الهمزة زائدة ، خلافا لسيبويه ( 2 ) .
--> - وهو علقم على من صبه اللّه عليه ، ومتعلق الجار للموصول هو « علقم » الذي أولناه بمشتق ، ومتعلق الجار للعائد هو « صب » فقد اتحد الجار للموصول ولكن اختلف متعلقاهما في المادة ، والحذف - مع اختلاف المتعلقين في المادة - شاذ لا ينبغي أن يقاس عليه ، وهذا الكلام جار على الطريقة التي اختارها ابن مالك . ( 1 ) بقي على المؤلف مواضع يمتنع فيها حذف العائد المجرور ، ونحن نذكرها لك على سبيل الإجمال . الموضع الأول : أن يكون هذا الضمير محصورا ، كأن تقول « مررت بالذي ما مررت إلّا به » أو تقول « مررت بالذي إنما مررت به » وقد ذكر ابن مالك هذا الموضع في باب المفعول به من الخلاصة حيث قال : وحذف فضلة أجز إن لم يضر * كحذف ما سيق جوابا أو حصر الموضع الثاني : أن يكون المجرور مع الجار قد وقعا موقع النائب عن الفاعل نحو أن تقول « مررت بالذي مر به » ببناء مر للمجهول . الموضع الثالث : أن يكون حذفه موقعا في اللبس ، نحو أن تقول « رغبت في الذي رغبت فيه » فإنك لو حذفت « فيه » لم يدر السامع أأردت أن تقول « فيه » أو أن تقول « عنه » فلا يظهر المعنى الذي أردت ، وذكر « في » جارة للموصول لا يعين أن الجار للعائد هو « في » مثلها ، لأنك قد تحب من يحبه وقد تحب من يبغضه ، فافهم ذلك ولا تغتر بما قاله الشيخ خالد . الموضع الرابع : أن يكون في الكلام ضميران لا يتعين أحدهما للربط ، نحو أن تقول « مررت بالذي مررت به في داره » لأنك لو حذفت « به » تغير المعنى عما أردت . ( 2 ) للعلماء في تعيين المعرف أربعة مذاهب ، الأول : أن المعرف هو أل برمتها والألف -