ابن هشام الأنصاري
141
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وقد تؤنّث وتثنّى وتجمع ، حكاه ابن السّراج ( 1 ) ، ونازع في ثبوت ذلك ابن مالك ، وكلّهم حكى « ذات » للمفردة ، و « ذوات » لجمعها ، مضمومتين ، كقوله : « بالفضل ذو فضّلكم اللّه به ، والكرامة ذات أكرمكم اللّه به » ( 1 ) وقوله : [ 52 ] - * ذوات ينهضن بغير سائق *
--> - العاقل قول قوال هذا أيضا : أظنّك دون المال ذو جئت طالبا * ستلقاك بيض للنّفوس قوابض أراد دون المال الذي جئت طالبه ، ومنه الشاهد السابق ، فإن المراد : حسبي من المال الذي عندهم ما كفانيا . ( 1 ) هذه لغة جماعة من طيىء ، يقولون في المفرد المذكر « ذو قام » وفي مثناه « ذوا قاما » وفي جمعه « ذوو قاموا » وفي المفردة المؤنثة « ذات قامت » وفي مثناها « ذواتا قامتا » وفي جمعها « ذوات قمن » وقد حكى ابن السراج ذلك عن جميع طيىء ذكر ذلك في كتابه الأصول ، وتبعه في هذا ابن عصفور في كتابه المقرب ، ونازعهما العلامة ابن مالك في شرح التسهيل ، فأنكر أن تكون هذه لغة جميع طيىء ، ولكنه لا ينكر أن بعض طيىء يقولون ذلك ، ولما كانت عبارة ابن هشام لا تنص على موضع النزاع آثرنا أن نبينه لك . ( 2 ) قائل هذا الكلام رجل من طيىء ، وقد رواه الفراء في لغات القرآن قال : سمعنا أعرابيا من طيىء يسأل ويقول : « بالفضل ذو فضلكم - الخ » اه ، يريد الأعرابي أسألكم بالفضل الذي فضلكم اللّه به ، والكرامة التي أكرمكم اللّه بها - فأنت تراه قد بنى « ذات » على الضم ، وأما « به » الأخيرة فهي بفتح الباء وسكون الهاء ، وأصلها « بها » بياء الجر المكسورة وضمير المؤنثة العائد على الكرامة ، فألقى حركة الهاء وهي الفتحة على باء الجر بعد سلب حركتها ، وحذف ألف « ها » ووقع بالسكون . [ 52 ] - هذا بيت من الرجز المشطور ، وقد أنشد الفراء هذا البيت ، ولم ينسبه إلى قائل معين ، وحكاه عنه في اللسان غير منسوب ، ونسبه قوم منهم العيني إلى رؤبة بن العجاج ، والبيت موجود في زيادات ديوان أراجيز رؤبة ، وقبله في رواية الجميع : * جمعتها من أينق موارق * اللغة : « أينق » جمع ناقة ، ولسيبويه في هذه الكلمة مذهبان ، أحدهما أصلها أنوق - بضم الواو - فقدمت الواو على النون فصارت أونقا - بسكون الواو - ثم قلبت الواو ياء للتخفيف فصارت أينقا - على وزان أعفل - ففي الكلمة على هذا الوجه قلب مكاني وإعلال بالقلب . والمذهب الثاني أن أصلها أنوق - بضم الواو كالأول - فحذفت هذه -