ابن هشام الأنصاري

116

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

قبلها ، فحكم الأول أن يفتح آخره ، ك « بعلبكّ » و « حضرموت » إلا إن كان ياء فيسكن ، ك « معديكرب » و « قالي قلا » وحكم الثاني أن يعرب بالضمة والفتحة ، إلا إن كان كلمة « ويه » فيبنى على الكسر ، ك « سيبويه » و « عمرويه » . 3 - ومركّب إضافي ، وهو الغالب ، وهو : كل اسمين نزّل ثانيهما منزلة التنوين مما قبله ، ك « عبد اللّه » و « أبي قحافة » ، وحكمه أن يجرى الأول بحسب العوامل الثلاثة رفعا ونصبا وجرّا ، ويجر الثاني بالإضافة . [ فصل : وينقسم إلى اسم وكنية ولقب ] فصل : وينقسم أيضا إلى اسم ، وكنية ، ولقب ( 1 ) : فالكنية : كل مركّب إضافي في صدره أب أو أمّ ، كأبي بكر ، وأم كلثوم . واللّقب : كل ما أشعر برفعة المسمّى أو ضعته ، كزين العابدين وأنف النّاقة ( 2 ) والاسم ما عداهما ، وهو الغالب ( 3 ) ، كزيد وعمرو .

--> ( 1 ) ظاهر كلام المؤلف أن هذه الأقسام بهذه المعاني التي ذكرها متباينة ، ولكنك لو أمعنت النظر وجدتها على غير ذلك ، انظر مثلا إلى محمد ومحمود ومنصور ومرتضى تجدها دالة على المدح مع أنها أسماء ، وانظر إلى أبي الخير وأم بركة تجدها دالة على المدح مع أنها كنى حسب تعريفه ، وأحسن من هذا أن نقول : ما سمى الوالدان ولدهما به أول الأمر فهو اسم ، سواء أكان دالّا على مدح أو ذم أم لا ، وسواء أكان صدره أبا أو أما أم لا ، فقد يسمي الوالدان ولدهما ساعة يولد بأبي اليسر فهو اسم وإن صدر بأب ، وقد يسمي الوالدان ولدهما ساعة يولد زين العابدين فهو اسم وإن أشعر بمدح ، ثم ما يطلق بعد ذلك على صاحب الاسم إن صدر بأب أو أم فهو كنية ، وإلا فهو لقب ولا بد حينئذ أن يشعر بمدح أو بذم ، فافهم . ( 2 ) من الذين لقبوا بزين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وأنف الناقة لقب جعفر بن قريع ، وكان بنوه يأنفون من هذا اللقب ، إلى أن قال الخطيئة في مدحهم : قوم هم الأنف والأذناب غيرهم * ومن يسوي بأنف الناقة الذنبا فصاروا يفخرون به ، فكان ذما ثم صار مدحا . ( 3 ) إنما كان الاسم هو الغالب لأن كل إنسان له اسم ، ولا يلزم أن يكون له لقب أو كنية ، فالغالب هنا بمعنى الكثير في مقابل اللقب والكنية .