ابن هشام الأنصاري

108

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

. . . . .

--> - ومنه قول سعيد بن عبد الرحمن بن حسان : أنت زوّدتني جوى * بئس زاد المزوّد غير أنّي أعلّل ال * نّفس باليوم أو غد ومنه قول عوف بن الأحوص « الحيوان 1 / 191 » : فإنّي وقيسا كالمسمّن كلبه * تخدّشه أنيابه وأظافره ومن الإثبات معها قول امرئ القيس الكندي : ألا زعمت بسباسة اليوم أنّني * كبرت ، وأن لا يحسن السّرّ أمثالي وقوله أيضا : أصبحت ودّعت الصّبا غير أنّني * أراقب خلّات من العيش أربعا ومنه قول الشنفرى من لاميته : وكلّ أبيّ باسل غير أنّني * إذا عرضت أولى الطّرائد أبسل وقول دريد بن الصمة : فلمّا عصوني كنت منهم وقد أرى * غوايتهم وأنّني غير مهتد وقول عبد يغوث بن وقاص الحارثي : وقد علمت عرسي مليكة أنّني * أنا اللّيث معديّا عليه وعاديا وقول الشاعر : ألم تعلمي يا عمرك اللّه أنّني * كريم على حين الكرام قليل وقول الشاعر : إذا القوم قالوا من فتى خلت أنّني * دعيت ، فلم أنكل ولم أتبلّد وقد جمع معبد بن شعبة التميمي ( الحيوان 1 / 321 ) في بيت واحد بين الحذف والإثبات - وذلك قوله : أظنّ ضرار أنّني سأطيعه * وأنّي سأعطيه الّذي كنت أمنع واعلم أن النون إذا اتصلت بأن وإن وكأن ولكن اجتمعت ثلاث نونات : اثنتان منها وضع الحرف عليهما ، وثالثتها هي نون الوقاية ، فإذا قلت « إني » أو « أني » أو « كأني » أو « لكني » فقد حذفت إحدى هذه النونات الثلاث ؛ وقد اختلف النحاة في المحذوفة منهن ، فمنهم من ذهب إلى أن المحذوفة هي أولى هذه النونات ، ومنهم من قال : المحذوفة هي الثانية التي هي آخر الحرف ، ومنهم من قال : المحذوفة هي الثالثة التي هي نون الوقاية ، وهذا هو الذي نرجحه ، لأنه قد ثبت عن الأوائل من النحاة جواز -