ابن هشام الأنصاري
105
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
. . . . .
--> - ومعناه عتب عليه يعتب ، ومنه قولهم : يا أيّها الزّاري على عمر * قد قلت فيه غير ما نعلم « مستديمها » مستبق مودتها ، طالب دوام حبها . المعنى : إني لعاتب على ليلى إن هجرتني وتاهت علي ، وإنني - مع ذلك - لطالب لبقاء محبتها عامل على إرضائها . الإعراب : « إني » إن : حرف توكيد ونصب ، وياء المتكلم اسمه ، مبني على السكون في محل نصب « على ليلى » جار ومجرور متعلق بزار الآتي « لزار » اللام لام الابتداء ، زار : خبر إن ، مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين منع من ظهورها الثقل « وإنني » الواو حرف عطف ، إن : حرف توكيد ونصب ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم اسم إن مبني على السكون في محل نصب « على » حرف جر « ذاك » ذا : اسم إشارة في محل جر بعلى ، والكاف حرف خطاب ، والجار والمجرور متعلق بقوله مستديم الآتي « فيما » في : حرف جر ، ما : اسم موصول مبني على السكون في محل جر بفي « بيننا » بين : ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول ، وبين مضاف ونا مضاف إليه « مستديمها » مستديم : خبر إن ، ومستديم مضاف وضمير الغائبة مضاف إليه . الشاهد فيه : قوله « إني » وقوله فيما بعد « وإنني » حيث حذف نون الوقاية مع إن عند اتصالها بياء المتكلم في الكلمة الأولى ، وأثبتها معها في الكلمة الثانية . وحذف نون الوقاية وإثباتها مع « إن » أمران جائزان في سعة الكلام واختياره بغير شذوذ ولا ضرورة ، وليس أحدهما بأولى من الآخر في الاستعمال ، وقد جاء في القرآن الكريم الاستعمالان ، فمن الحذف قوله تعالى : إِنِّي آنَسْتُ ناراً * ومن الإثبات قوله تعالى : إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى ومثل « إن » في ذلك : كأن ، وأن المفتوحة الهمزة ، ومن شواهد الحذف مع إن المكسورة قول عامر بن الطفيل : وإنّي إذا أوعدته أو وعدته * لمخلف إيعادي ومنجز موعدي وقول أمية بن أبي الصلت : إنّي إذا ما حدث ألمّا * أقول : يا اللّهمّ يا اللّهمّا ومنه قول الشاعر : إنّي لأفتح عيني حين أفتحها * على كثير ، ولكن لا أرى أحدا -