جلال الدين السيوطي

31

البهجة المرضية على ألفية ابن مالك

بالألف ارفع المثنّي وكلا * إذا بمضمر مضافا وصلا ( بالألف ارفع المثنّى ) وهو - كما يؤخذ من التّسهيل - الاسم الدّالّ على شيئين متّفقي اللّفظ بزيادة ألف أو ياء ونون مكسورة في آخره نحو « قال رجلان » فخرج نحو زيد والقمران وكلا وكلتا واثنان واثنتان ، لعدم دلالة الاوّل « 1 » على شيئين ، واتّفاق « 2 » لفظ مدلولى الثّاني ، والزّيادة « 3 » في الباقي . ( و ) ارفع بها « 4 » أيضا ( كلا ) وهو اسم مفرد عند البصريّين يطلق على اثنين مذكّرين ، وإنّما يرفع بها ( إذا بمضمر ) حال كونه ( مضافا ) له « 5 » ( وصلا ) نحو « جاءني الرّجلان كلاهما » ، وإن لم يضف إلى مضمر بل إلى الظّاهر فهو كالمقصور في تقدير إعرابه على آخره وهو الألف نحو « جاءني كلا الرّجلين » . « 6 » كلتا كذاك اثنان واثنتان * كابنين وابنتين يجريان وتخلف اليا في جميعها الألف * جرّا ونصبا بعد فتح قد ألف ( كلتا ) الّتي تطلق على اثنين مؤنّثين ( كذاك ) أي مثل كلا في رفعها بالألف إذا أضيفت إلى مضمر نحو « جاءتني المرأت ان كلتاهما » وفي تقدير إعرابها على آخرها إن لم تضف إليه نحو كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها « 7 » .

--> ( 1 ) وهو زيد لكونه مفردا . ( 2 ) أي : ولعدم اتفاق لفظ مدلولي الثاني وهو القمران لأن مدلوليه وهما الشمس والقمر مختلفان في اللفظ . ( 3 ) أي : ولعدم زيادة الألف والياء في كلا وكلتا واثنين واثنتين فإن الألف والياء في هذه الأربعة أصليّة لا زائدة . ( 4 ) أي : بالألف . ( 5 ) أي : حال كونه مضافا إلى الضمير . ( 6 ) ورأيت كلا الرجلين ومررت بكلا الرجلين بتقدير الإعراب في الحالات الثلاثة . ( 7 ) الكهف ، الآية : 33 .