جلال الدين السيوطي

26

البهجة المرضية على ألفية ابن مالك

غير الألف كما اختاره السّيد الجرجانيّ وشيخنا العلّامة الكافجيّ ، وكانت فتحة لاستثقال الضّمة والكسرة علي الواو ، وذو الكسر نحو ( أمس ) وجير « 1 » وإنّما كسر على أصل التقاء السّاكنين ، وذو الضّمّ نحو ( حيث ) وإنّما ضمّ تشبيها لها ب قبل وبعد « 2 » وقد تفتح للخفّة وتكسر على أصل التقاء السّاكنين ، ويقال « حوث » مثلّث الثّاء أيضا « 3 » ( و ) مثال ( السّاكن كم ) واضرب وأجل « 4 » وقد علم ممّا مثّلت به أنّ البناء على الفتح والسّكون يكون في الثّلاثة ، وعلى الكسر والضّم لا يكون في الفعل . نعم مثّل شارح الهادي للفعل المبنيّ على الكسر بنحو « ش » والمبنيّ على الضّمّ بنحو « ردّ » ، وفيه نظر . « 5 » هذا ، واعلم أنّ الإعراب - كما قال في التّسهيل - ما جئ به لبيان مقتضي العامل « 6 » من حركة أو سكون أو حرف أو حذف ، وأنواعه أربعة رفع ونصب وجرّ وجزم . فمنها مشترك بين الاسم والفعل ومنها مختصّ بأحدهما ، وقد أشار إلى ذلك بقوله :

--> ( 1 ) بفتح الجيم وسكون الياء وكسر الراء جواب بمعني نعم ، وهو : حرف ، وأما الفعل فليس فيه مبني بالكسر . ( 2 ) في لزوم الإضافة والظرفية ومثال الحرف المبني للضم نحو منذ . ( 3 ) أي : مثل حيث . ( 4 ) حرف إجابة للسائل عن خبر . ( 5 ) لأن الكسرة في نحوش ليست كسرة بناء ، بل هي حركة عين الفعل فإنه أمر من وشي يشي حذف يائه للجزم وبقي الشين مكسورا ، وأما في ردّ فضمّه لتبعيّة اللام للعين ، لأن الضمّ أحد الوجوه الثلاثة في مضاعف يفعل مضموم العين وهو أمر لا مجهول ماض كما توّهم ، لأن الماضي يجب فتح آخره معلوما أو مجهولا . ( 6 ) يعنى : إن الإعراب أنما يؤتي به ليعلم أن العامل اقتضى أي شيء فمثلا إذا كان المعمول مرفوعا يعلم أن العامل اقتضي الفاعل وهكذا .