جلال الدين السيوطي

22

البهجة المرضية على ألفية ابن مالك

أسماء الأفعال فإنّها عاملة غير معمولة على الأرجح . « 1 » ( وكافتقار ) له إلى الجملة إن ( أصّلا ) « 2 » كما في الموصولات بخلاف إفتقاره إلى مفرد كما في سبحان « 3 » أو افتقار غير ما أصّل وهو العارض كافتقار الفاعل للفعل ، والنّكرة لجملة الصّفة « 4 » وأعرب اللّذان واللّتان لما تقدّم . « 5 » من أنواع الشّبه الشّبه الإهماليّ « 6 » ذكره في الكافية ومثّل له في شرحها بفواتح السّور فإنّها مبنيّة لشبهها بالحروف المهملة في كونها لا عاملة ولا معمولة .

--> ( 1 ) للقول بأنها قد تقع معمولة واستشهدوا بقوله تعالى : « أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً » ، فقالوا : إنّ « رويدا » منصوب بأمهلهم ، مع أنه اسم فعل وأجيب عنهم بأنه مصدر لا اسم فعل وأصله أروادا حذف منه الهمزة والألف وصغر بعد ذلك فصار رويدا . ( 2 ) أي : إن كان الافتقار أصليّا وذاتيّا لا عرضيّا . ( 3 ) لافتقاره إلى المضاف إليه المفرد . ( 4 ) فإن افتقار الفاعل ليس بذاتّي بل حينما يقع بعد الفعل نحو قام زيد ، وأما إذا وقع مبتدءا أو مجرورا فلا حاجة له إلى الفعل ، وكذا الموصوف النكرة حينما وصف بالجملة فهو محتاج إلى تلك الجملة لا دائما ويرد عليه في الفاعل ان الذي يحتاج إليه الفاعل هو الفعل وحده ، والفعل وحده ليس بجملة ، بل هو مع الفاعل . ( 5 ) من معاوضة شبهها بالحرف ما هو من خصائص الأسماء وهو التثنية . ( 6 ) أي : الاهمال في العمل عاملا ومعمولا ففواتح السور أي أوائلها مثل طه ويس أسماء غير عاملة ولا معمولة ، وهذه الأسماء تشابه الحروف المهملة كقولنا : ب ، ت ، ث فبنيت لذلك .