جلال الدين السيوطي
17
البهجة المرضية على ألفية ابن مالك
الكافية « 1 » وعنى « 2 » بذلك علامة تختصّ الموضوع للمضىّ « 3 » ولو كان مستقبل المعنى . ( وسم « 4 » بالنّون ) المؤكّدة ( فعل الأمر إن أمر فهم ) عمّا يقبلها . « 5 » والأمر ان لم يك للنّون محلّ * فيه هو اسم نحوصه وحيّهل ( والأمر ) أي مفهم الأمر بمعنى طلب إيجاد الشّيء ( إن لم يك للنّون ) المؤكّدة ( محلّ فيه ) فليس بفعل بل ( هو اسم ) الفعل ( نحوصه ) بمعنى أسكت ( وحيّهل ) مركّب من كلمتين بمعنى أقبل ، وقابل النّون إن لم يفهم الأمر فهو فعل مضارع . « 6 »
--> ( 1 ) كأنّ متن الكافية كمتن المصنّف هنا جعل التاء الساكنة علامة للفعل الماضي ، ويرد إشكال على المتنين ، وهو : إن معنى فعل الماضي أن الفعل واقع في الزمان الماضي ، مع أنّا نعلم أنّ الفعل قد يكون بمعنى المستقبل ، والتاء تلحقه أيضا ، نحو : إن جائتني أكرمتها ، لأن إن الشرطية يقلب الماضي إلى المستقبل ، فأجاب المصنف في شرح الكافية عن هذا الإشكال بأنّ المراد من قوله تاء التأنيث علامة للماضي أنّ التاء علامة للفعل الذي كان في الأصل موضوعا للماضي ، وإن تحوّل لعارض إلى الزمان المستقبل . ( 2 ) أي : صاحب الكافية بذلك أي بقوله إن التاء علامة للماضي . ( 3 ) أي : الفعل الذي وضع للماضي في الأصل . ( 4 ) فعل أمر من الوسم وهو العلامة . ( 5 ) أي يقبل النون . ( 6 ) نحو ينصرنّ فإذا اجتمع الأمران وهما قبول النون وفهم الأمر منه في كلمة يعلم آنها فعل أمر .