محمد الريشهري
36
ميزان الحكمة
21310 عنه عليه السلام - عِندَما قَبِلَ الولايَةَ - : اللّهُمّ إنّكَ قَد نَهَيتَني عَن الإلقاءِ بِيَدي إلَى التَّهلُكَةِ ، وقد اكرِهتُ واضطُرِرتُ ، كما أشرَفتُ مِن قِبَلِ عبدِاللَّهِ المأمونِ علَى القَتلِ مِنّي مَتى لَم أقبَلْ ولايَةَ عَهدِهِ ، وقد اكرِهتُ واضطُرِرتُ كما اضطُرَّ يُوسفُ ودانيالُ عليهما السلام إذ قَبِلَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما الولايَةَ مِن طاغِيَةِ زمانِهِ . « 1 » 21311 الدرّ المنثور عن أسلَم أبي عِمرانَ : كُنّا بِالقُسطَنطينيّةِ وعلى أهلِ مِصرَ عُقبَةُ بنُ عامرٍ وعلى أهلِ الشّامِ فضالَةُ ابنُ عُبيدٍ ، فخَرَجَ صَفٌّ عَظيمٌ مِن الرُّومِ فصَفَفنا لَهُم فحَمَلَ رجُلٌ مِن المُسلمينَ على صَفِّ الرُّومِ حتّى دَخَلَ فيهِم ، فصاحَ النّاسُ وقالوا : سُبحانَ اللَّهِ ، يُلقِي بِيَدَيهِ إلَى التَّهلُكَةِ ! فقامَ أبو أيُّوبَ صاحِبُ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فقالَ : يا أيُّها النّاسُ ، إنّكُم تَتَأوّلُونَ هذهِ الآيَةَ هذا التَّأويلَ ، وإنّما نَزَلَت هذهِ الآيَةُ فِينا مَعشَرَ الأنصارِ ؛ إنّا لَمّا أعَزَّ اللَّهُ دِينَهُ وكَثُرَ ناصِروهُ قالَ بَعضُنا لبَعضٍ سِرّاً دُونَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : إنّ أموالَنا قَد ضاعَت
--> ( 1 ) . عيون أخبار الرِّضا : 1 / 19 / 1 .