محمد الريشهري
50
ميزان الحكمة
ساحِرٌ كَذّابٌ ، عَجيبُ السِّحرِ خَفيفٌ فيهِ ، وهَل يُصَدِّقُكَ في أمرِكَ إلّامِثلُ هذا ؟ ! ( يَعنُونَني ) وإنّي لَمِن قَومٍ لا تأخُذُهُم في اللَّهِ لَومَةُ لائمٍ ، سِيماهُم سِيما الصِّدِّيقينَ ، وكلامُهُم كلامُ الأبرارِ ، عُمّارُ اللَّيلِ ومَنارُ النَّهارِ . مُتَمَسِّكونَ بحَبلِ القرآنِ ، يُحيُونَ سُنَنَ اللَّهِ وسُنَنَ رَسولِهِ ؛ لا يَستَكبِرونَ ولا يَعلُونَ ، ولا يَغلونَ ولا يُفسِدونَ . قُلوبُهُم في الجِنانِ ، وأجسادُهُم في العَمَلِ . « 1 » 19885 عنه عليه السلام : كُنتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله صَبيحَةَ اللّيلَةِ الّتي اسرِيَ بهِ فيها وهُو بالحِجْرِ يُصَلّي ، فلَمّا قَضى صَلاتَهُ وقَضَيتُ صَلاتي سَمِعتُ رَنّةً شَديدَةً ، فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ، ما هذهِ الرَّنّةُ ؟ قالَ : ألا تَعلَمُ ؟ ! هذا رَنّةُ الشّيطانِ ، عَلِمَ أنّي اسرِيَ بيَ اللّيلةَ إلَى السّماءِ ، فأيِسَ مِن أن يُعبَدَ في هذهِ الأرضِ « 2 » . « 3 »
--> ( 1 ) . ابن أبي الحديد در ذيل اين حديث مىگويد : شبيه اين مطلب از خود پيامبر صلى الله عليه وآله نيز روايت شده است . هنگامى كه هفتاد نفر از أنصار در شب عقبه با پيامبر بيعت كردند ، در دلِ شب صدايى بلند از عقبه شنيده شد كه مىگفت : اى أهل مكّه ! اين نكوهيده واز دين برگشتگان همدست أو ، براي جنگ با شما همداستان شدهاند . رسول خدا صلى الله عليه وآله به أنصار فرمود : مىشنويد چه مىگويد ؟ اين شيطانِ عقبه است . أو مىگويد : اما موضوع آن درخت كه رسول خدا صلى الله عليه وآله صدايش زد ، احاديثى كه در اين باره آمده فراوان است وعلماى حديث آن را در كتابهاى خود آوردهاند ومتكلّمان اين موضوع را در شمار معجزات پيامبر صلى الله عليه وآله ذكر كردهاند ، بيشتر محدّثان اين خبر را به همان گونهاى كه در خطبهء أمير المؤمنين عليه السلام آمده است روايت كردهاند وبعضي هم آن را به اختصار روايت مىكنند ومىگويند پيامبر درختى را صدا زد وآن درخت در حالي كه زمين را مىشكافت ، پيش پيامبر آمد . ( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 192 . ( 2 ) . شرح نهج البلاغة : 13 / 209 . ( 3 ) . أقول : قال ابن أبي الحديد في ذيل الحديث : وقد روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله ما يشابه هذا ، لمّا بايعه الأنصار السبعون ليلة العَقَبة ؛ سُمع من العقبة صوت عالٍ في جوف الليل : يا أهل مكة ، هذا مُذمَّم والصُّباة معه قد أجمعوا على حربكم ! فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله للأنصار : ألا تَسمَعونَ ما يَقولُ ؟ ! هذا أزَبُّ العَقَبةِ - يَعني شَيطانَها - . ( شرح نهج البلاغة : 13 / 209 ) . قال : وأ مّا أمر الشجرة التي دعاها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فالحديث الوارد فيها كثير مستفيض ، قد ذكره المحدّثون في كتبهم ، وذكره المتكلّمون في معجزات الرسول صلى الله عليه وآله . والأكثرون رووا الخبر فيها على الوضع الذي جاء في خطبة أمير المؤمنين ، ومنهم من يروي ذلك مختصراً أنّه دعا شجرة فأقبلت تخُدّ إليه الأرض . ( شرح نهج البلاغة : 13 / 214 ) .