محمد الريشهري
37
ميزان الحكمة
أضاءَ لَهُما الأرضُ ، أحَدُهُما على حِمارٍ ، والآخَرُ على جَمَلٍ ، فمَن راكِبُ الحِمارِ ومَن راكِبُ الجَمَلِ ؟ قالَ رأسُ الجالُوتِ : لا أعرِفُهُما ، فخَبِّرْني بِهما ! قالَ عليه السلام : أمّا راكِبُ الحِمارِ فعيسى ، وأ مّا راكِبُ الجَمَلِ فمحمّدٌ صلى الله عليه وآله ، أتُنكِرُ هذا مِن التَّوراةِ ؟ قالَ : لا ما انكِرُهُ . ثُمّ قالَالرِّضا عليه السلام : هَلتَعرِفُ حَيقوقَ النَّبيَّ عليه السلام ؟ قالَ : نَعَم ، إنّي بهِ لَعارِفٌ ! قالَ : فإنّهُ قالَ - وكِتابُكُم يَنطِقُ بهِ - : جاءَ اللَّهُ تعالى بالبَيانِ مِن جَبَلِ فارانَ ، وامتَلأتِ السَّماواتُ مِن تَسبيحِ أحمَدَ وامّتِهِ ، يَحمِلُ خَيلَهُ في البَحرِ كما يَحمِلُ في البَرِّ ، يأتِينا بكِتابٍ جَديدٍ بَعدَ خَرابِ بَيتِ المَقدِسِ - يَعني بالكتابِ : القرآنَ - أتَعرِفُ هذا وتُؤمِنُ بهِ ؟ قالَ رأسُ الجالُوتِ : قَد قالَ ذلكَ حَيقوقُ النَّبيُّ عليه السلام ولا نُنكِرُ قولَهُ .