محمد الريشهري

30

ميزان الحكمة

أصحابِ محمّدٍ بغَيرِ إذنِ وليِّهِ يَرُدّهُ إلَيهِ ، وأ نّهُ مَن أتى قُريشاً مِن أصحابِ محمّدٍ لَم يَرُدَّهُ إلَيهِ ، وأن يكونَ الإسلامُ ظاهِراً بمَكّةَ لا يُكرَهُ أحَدٌ على دِينِهِ ولا يُؤذى ولا يُعَيَّرَ ، وأ نّ محمّداً يَرجِعُ عَنهُم عامَهُ هذا وأصحابُهُ ثُمّ يَدخُلُ علَينا في العامِ القابِلِ مَكّةَ ، فيُقيمُ فيها ثلاثَةَ أيّامٍ ، ولايَدخُلُ علَيها بسِلاحِ إلّاسِلاحَ المُسافِرِ : السُّيوفُ في القِرابِ ، وكتَبَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ وشَهِدَ علَى الكِتابِ المُهاجِرونَ والأنصارُ . ثُمّ قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : يا عليُّ ، إنّكَ أبَيتَ أن تَمحُوَ اسمي مِن النُّبُوّةِ ، فوَالّذي بَعَثَني بالحَقِّ نَبيّاً لَتُجيبَنَّ أبناءَهُم إلى مِثلِها وأنتَ مَضيضٌ مُضطَهَدٌ . فلَمّا كانَ يَومُ صِفِّينَ ورَضُوا بالحَكَمَينِ كَتَبَ : « هذا ما اصطَلحَ علَيهِ أميرُ المؤمنينَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ ومُعاويَةُ بنُ أبي سُفيانَ » ، فقالَ عَمرُو بنُ العاصِ : لو عَلِمنا أنّكَ أميرُ المؤمنينَ ما حارَبناكَ ، ولكنِ اكُتبْ : هذا ما اصطَلحَ علَيهِ عليُّ بنُ أبي طالبٍ ومُعاويَةُ ابنُ أبي سُفيانَ ، فقالَ أميرُ