محمد الريشهري
57
ميزان الحكمة
الأوهامُ لِتُدرِكَ مُنقَطَعَ قُدرَتِهِ ، وحاوَلَ الفِكرُ المُبَرَّأُ مِن خَطَراتِ الوَساوِسِ أن يَقعَ علَيهِ في عَميقاتِ غُيوبِ مَلَكوتِهِ . . . رَدَعَها وهِي تَجوبُ مَهاويَ سُدَفِ الغُيوبِ . . . . « 1 » 19122 عنه عليه السلام : ثمّ خَلَقَ سبحانَهُ لإسكانِ سَماواتِهِ ، وعِمارَةِ الصَّفيحِ الأعلى من مَلَكوتِهِ ، خَلقاً بَديعاً مِن ملائكتِهِ . . . . « 2 » 19123 عنه عليه السلام : الحَمدُ للَّهِ الّذي انحَسَرَتِ الأوصافُ عن كُنهِ مَعرِفَتِهِ ، ورَدَعَت عَظَمَتُهُ العُقولَ ، فلَم تَجِدْ مَساغاً إلى بُلوغِ غايَةِ مَلَكوتِهِ ! « 3 » 19124 الإمامُ زينُ العابدينَ عليه السلام - في قولهِ تعالى : ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى * فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى « 4 » - : ذاكَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، دَنا مِن حُجُبِ النُّورِ فرأى مَلَكوتَ السَّماواتِ ، ثُمّ تَدَلّى صلى الله عليه وآله فنَظَرَ مِن تَحتِهِ إلى مَلَكوتِ الأرضِ ، حتّى ظَنَّ أنّهُ في القُربِ مِن الأرضِ كَقابِ قَوسَينِ أو أدنى . « 5 »
--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 91 . ( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 91 . ( 3 ) . نهج البلاغة : الخطبة 155 . ( 4 ) . النجم : 8 و 9 . ( 5 ) . علل الشرائع : 131 / 1 .