محمد الريشهري

44

ميزان الحكمة

قبل حلول الموت والانتقال إلى نشأة الآخرة وبعده . أمّا في العَود - أعني حال ظهور آيات الموت وقبض الروح وإجراء السؤال وثواب القبر وعذابه وإماتة الكلّ بنفخ الصُّور وإحيائهم بذلك والحشر وإعطاء الكتاب ووضع الموازين والحساب والسَّوق إلَى الجنّة والنار - فوساطتهم فيها غنيّ عن البيان ، والآيات الدالّة علَى ذلك كثيرة لا حاجة إلى إيرادها ، والأخبار المأثورة فيها عن النبيّ صلى الله عليه وآله وأئمّة أهل البيت عليهم السلام فوق حدّ الإحصاء . وكذا وساطتهم في مرحلة التشريع من النزول بالوحي ودفع الشياطين عن المداخلة فيه وتسديد النبيّ وتأييد المؤمنين وتطهيرهم بالاستغفار . وأمّا وساطتهم في تدبير الأمور في هذه النشأة فيدلّ عليها ما في مفتتح هذه السورة من إطلاق قوله : وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً * وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً * وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً * فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً * فَالْمُدَبِّراتِ