محمد الريشهري
18
ميزان الحكمة
تَشْعُرُونَ « 1 » ، وقول هود عليه السلام لقومه : أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ * وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ « 2 » ، وقول صالح عليه السلام لقومه : فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ « 3 » . . . وأمّا أنّ المُلك - بالضم - من ضروريّات المجتمع الإنسانيّ فيكفي في بيانه أتمَّ بيان قوله تعالى بعد سرد قصّة طالوت : وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ « 4 » ، وقد مرّ بيان كيفيّة دلالة الآية بوجه عامّ . وفي القرآن آيات كثيرة تتعرّض للملك والولاية وافتراض الطّاعة ونحو ذلك ، وأخرى تعدّه نعمة وموهبة كقوله تعالى : وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً « 5 » ، وقوله تعالى : وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ
--> ( 1 ) . الشعراء : 111 و 113 . ( 2 ) . الشعراء : 128 و 130 . ( 3 ) . الشعراء : 150 و 152 . ( 4 ) . البقرة : 251 . ( 5 ) . النساء : 54 .