محمد الريشهري

27

ميزان الحكمة

خَلقَهُ بِبَعضِ ما يَجهَلُونَ أصلَهُ ، تَمييزاً بالاختِبارِ لَهُم ، ونَفياً للاستِكبارِ عَنهُم ، وإبعاداً لِلخُيَلاءِ مِنهُم . « 1 » 17387 عنه عليه السلام : لو كانَتِ الأنبياءُ أهلَ قُوَّةٍ لا تُرامُ وعِزَّةٍ لا تُضامُ . . . لكانَ ذلكَ أهوَنَ علَى الخَلقِ في الاعتِبارِ وأبعَدَ لَهُم في الاستِكبارِ . . . ولكنَّ اللَّهَ سبحانَهُ أرادَ أن يَكونَ الاتِّباعُ لِرُسُلِهِ والتَّصديقُ بكُتُبِهِ والخُشوعُ لوَجهِهِ والاستِكانَةُ لأمرِهِ والاستِسلامُ لِطاعتِهِ ، اموراً لَهُ خاصَّةً لا تَشوبُها مِن غيرِها شائبَةٌ ، وكُلَّما كانَتِ البَلوى والاختِبارُ أعظَمَ كانَتِ المَثوبَةُ والجَزاءُ أجزَلَ . « 2 » 17388 عنه عليه السلام : لكنَّ اللَّهَ يَختَبِرُ عِبادَهُ بأنواعِ الشَّدائدِ ، ويَتَعبَّدُهُم بأنواعِ المَجاهِدِ ، ويَبتَليهِم بِضُروبِ المَكارِهِ ، إخراجاً للتَّكَبُّرِ مِن قُلوبِهِم ، وإسكاناً للتَّذَلُّلِ في نُفوسِهِم ، ولِيَجعَلَ ذلكَ أبواباً فُتُحاً إلى فَضلِهِ . « 3 » 17389 عنه عليه السلام : . . . حَرَسَ اللَّهُ عِبادَهُ المؤمنينَ

--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 192 . ( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 192 . ( 3 ) . نهج البلاغة : الخطبة 192 .