محمد الريشهري

38

ميزان الحكمة

« فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ » . « 1 » الحديث : 15740 الإمامُ الباقرُ والإمامُ الصّادقُ عليهما السلام - في قولِهِ تعالى : « رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ » - : لاتُسَلِّطْهُم علَينا فَتَفتِنَهُم بنا . « 2 » 15741 الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : ماكانَ مِن ولدِ آدمَ مؤمنٌ إلّافَقيراً ، ولا كافِرٌ إلّاغَنيّاً حتّى جاءَ إبراهيمُ عليه السلام فقالَ : « رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا » فَصَيَّرَ اللَّهُ في هؤلاءِ أموالًا وحاجَةً ، وفي هؤلاءِ أموالًا وحاجَةً « 3 » . « 4 » 3110 . أخوَفُ الفِتَنِ 15742 الغارات : خطبَ عليّ عليه السلام بالنَّهرَوانِ فقالَ :

--> ( 1 ) . فتنه ، عبارت است از وسيلهء آزمايش وامتحان ومراد از قرار دادن مؤمنان به عنوان وسيله‌اى براي آزمايش كفّار مسلّط كردن كافران بر ايشان است ، تا بدين وسيله خداوند آنان را در بوتهء آزمايش گذارد تا هر تباهى وفسادى كه در خود دارند بيرون بريزند . آنان مؤمنان را به خاطر اين كه ايمان آورده بودند با أنواع آزارها مىآزردند . . . آيهء « پروردگارا ! ما را وسيلهء آزمايش براي مردم ستمگر قرار مده » آنچه قدرتمندان ستمگر را بر مردمان ناتوان ومظلوم گستاخ ودلير مىكرد ، ناتوانى وضعفي بود كه در ايشان مشاهده مىكردند . لذا با سوء استفاده از اين نقطهء ضعف ، آنان را مورد ستم قرار مىدادند . بنابراين ، شخص ناتوان به خاطر ضعف وناتوانيش مايهء فتنه وفريب قدرتمند ستمگر است ؛ چنان كه أموال وفرزندان ، به سبب جاذبهء محبّتى كه دارند ، مايهء فتنه وآزمايش انسانند . . . . ( 1 ) . يونس : 85 . ( 2 ) . بحار الأنوار : 5 / 216 / 2 . ( 3 ) . الكافي : 2 / 262 / 10 . ( 4 ) . الفتنة ما يُمتَحن به ، والمراد بجعلهم فتنة للّذين كفروا تسليط الكفّار عليهم ليمتحنهم فيخرجوا ما في وسعهم من الفساد فيؤذوهم بأنواع الأذى أن آمنوا باللَّه . . . . ( الميزان في تفسير القرآن : 19 / 233 ) . قوله تعالى : « رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتنَةً للقَومِ الظالِمِينَ » وذلك أنَّ الذي يُغري الأقوياء الظالمين علَى الضُّعفاء المظلومين هو مايشاهدون فيهم من الضَّعف ، فيفتتنون به فيظلمونهم ، فالضعيف بما له من الضعف فتنة للقويِّ الظالم ، كما أنَّ الأموال والأولاد بما عندها من جاذبة الحبِّ فتنة للإنسان . . . . ( الميزان في تفسير القرآن : 10 / 114 ) .