محمد الريشهري
165
ميزان الحكمة
الصّوفيِّ - : وَيحَكَ يا عَبّادُ ! غَرَّكَ أن عَفَّ بَطنُكَ وفَرجُكَ ؟ ! إنَّ اللَّهَ عَزَّوجلَّ يَقولُ في كِتابِهِ : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ » « 1 » اعلَمْ أنَّهُ لا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنكَ شَيئاً حَتّى تَقولَ قَولًا عَدلًا . « 2 » 14466 عنه عليه السلام : إذا قالَ المُؤمِنُ لِأخيهِ : افٍّ ! خَرَجَ مِن وَلايَتِهِ . وإذا قالَ : أنتَ عَدُوّي ! كَفَرَ أحَدُهُما ؛ لِأنَّهُ لا يَقبَلُ اللَّهُ عَزَّوجلَّ مِن أحَدٍ عَمَلًا في تَثريبٍ « 3 » عَلى مُؤمِنٍ نَصيحَةً ، ولا يَقبَلُ من مُؤمِنٍ عَمَلًا وهُوَ يُضمِرُ في قَلبِهِ عَلَى المُؤمِنِ سُوءاً . . . ولَو نَظَروا إلى مَردودِ الأعمالِ مِنَ اللَّهِ عَزَّوجلَّ لَقالوا : ما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ عَزَّوجلَّ مِن أحَدٍ عَمَلًا . « 4 » 14467 عنه عليه السلام : لا وَاللَّهِ لا يَقبَلُ اللَّهُ شَيئاً مِن طاعَتِهِ عَلَى الإصرارِ عَلى شَيءٍ مِن مَعاصيهِ . « 5 » 14468 عنه عليه السلام : لا يَقبَلُ اللَّهُ مِن مُؤمِنٍ عَمَلًا وهُوَ
--> ( 1 ) . زيرا مؤمن دشمن كافر است نه دشمن مؤمن ؛ بنابراين اگرمخاطب ، مؤمن باشد گوينده كافر است واگر كافر باشد گوينده مؤمن است . همچنين اين سخن ( تو دشمن من هستى ) يا راست است يا دروغ كه در هر صورت كفر يكى از طرفين لازم مىآيد - م . ( 1 ) . الأحزاب : 70 و 71 . ( 2 ) . الكافي : 8 / 107 / 81 . ( 3 ) . التثريب : توبيخ وتعيير واستقصاء في اللّوم ( مجمع البحرين : 1 / 240 ) ، وقوله : « نصيحة » إمّا بدل أو بيان لقوله « عملًا » أي لا يقبل من أحد نصيحة لمؤمن يشتمل على تعيير ، أو مفعول لأجله للتثريب ؛ أي لا يقبل عملًا من أعماله إذا عيّره على وجه النصيحة فكيف بدونها . ( كما في هامش المصدر ) . ( 4 ) . الكافي : 8 / 365 / 556 . ( 5 ) . الكافي : 2 / 288 / 3 .